خفض الفائدة 2%.. كيف تأثر الاقتصاد بالقرار الجديد للبنك المركزي؟

بعد خفض المركزي الفائدة 2%، هل تعافى الاقتصاد بالفعل؟ هذا السؤال يتصدر اهتمام الخبراء والمحللين الماليين، خصوصًا بعد إعلان لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 22% وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 23%، مع تخفيض سعر العملية الرئيسية للبنك إلى 22%، وسعر الائتمان والخصم إلى 22.50%. فهل يشير هذا القرار إلى تعافي الاقتصاد وتحسن مؤشرات الأداء؟

بعد خفض المركزي الفائدة 2%: رؤية على الصعيد العالمي وتأثيرها المحلي

من منظور عالمي، شهدت الآونة الأخيرة بوادر تعافٍ في النمو واستقرارًا نسبيًا في توقعات التضخم، مما دفع البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى تيسير سياستها النقدية بحذر وتدرج، مع وجود حالة من عدم اليقين بسبب عوامل متعددة. أما أسعار السلع الأساسية، فقد شهد النفط تقلبات طفيفة بسبب ضغوط العرض، بينما سجلت السلع الزراعية تحركات متباينة. ورغم هذه المؤشرات، يبقى النمو والتضخم العالميان معرضين لمخاطر عدة، منها تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات السياسات التجارية، وهو ما يتطلب مراقبة مستمرة لتأثيرات خفض المركزي الفائدة 2% على الاقتصاد المحلي ضمن هذا السياق العالمي المعقد.

بعد خفض المركزي الفائدة 2%: التوسع الاقتصادي المحلي ومعدلات البطالة

تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي إلى أن الاقتصاد المحلي سيشهد نموًا أكبر خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بالتوقعات السابقة، مدفوعًا بمساهمات إيجابية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة. فقد توقع البيان الرسمي للبنك المركزي نموًا في النشاط الاقتصادي بنسبة 5.4% خلال الربع الثاني من 2025، محققًا معدل نمو حقيقي متوسط 4.5% للعام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.4% خلال العام المالي السابق. ويأتي هذا النمو مدعومًا بسياسة نقدية متوازنة، حيث من المتوقع أن تظل الضغوط التضخمية محدودة ولا تعيق النشاط الاقتصادي. كما تراجع معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من 2025 مقارنة بـ 6.3% في الربع الأول، مما يعكس تحسّنًا في سوق العمل ضمن سياق خفض المركزي الفائدة 2% وتأثيره المباشر على تحفيز النمو.

بعد خفض المركزي الفائدة 2%: معدلات التضخم وتوقعاته المستقبلية

أوضحت لجنة السياسة النقدية أن معدل التضخم العام السنوي انخفض إلى 13.9% في يوليو 2025 مقابل 14.9% في يونيو، بينما ظل التضخم الأساسي مستقراً عند 11.6% مقابل 11.4% في الشهر السابق. وسجل التضخم الشهري تغيرات سالبة، إذ بلغ التضخم العام -0.5% والتضخم الأساسي -0.3% في يوليو، وهو مؤشر على استمرار المسار النزولي للتضخم. يعود هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أهمها تراجع حدة التضخم الشهري وتنفيذ السياسة النقدية بحزم، ما أدى إلى تحسين التوقعات التضخمية. وتتوقع اللجنة استمرار تراجع التضخم ليصل إلى معدل يتراوح بين 14% و15% خلال عام 2025، مع استمرار انخفاضه ليقترب من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع من 2026. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تظل المخاطر قائمة على صعيد ارتفاع الأسعار المحددة إداريًا والتوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على مسار التضخم.

  • خفض أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 2% لتعزيز النمو الاقتصادي
  • استقرار نسبي في معدلات التضخم مع توقعات تراجع مستدام
  • انخفاض معدل البطالة مما يدعم تحسن سوق العمل
  • مخاطر عالمية ومحلية قد تؤثر على سرعة التعافي الاقتصادي
المؤشر الربع الثاني 2025 الربع الأول 2025 التغير
معدل النمو الاقتصادي 5.4% توقعات أقل زيادة ملحوظة
معدل البطالة 6.1% 6.3% انخفاض بنسبة 0.2%
التضخم السنوي 13.9% 14.9% تراجع بنسبة 1%

يُظهر خفض المركزي الفائدة 2% توجهًا واضحًا نحو دعم النشاط الاقتصادي وتيسير التمويل، مع مؤشرات إيجابية على تحسن أوضاع السوق المحلي وتراجع الضغوط التضخمية؛ ما يعزز الثقة في تعافٍ تدريجي للقطاعات الاقتصادية المختلفة، رغم وجود مخاطر خارجية يجب أخذها في الاعتبار خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يحتم متابعة دائمة لتطورات الاقتصاد العالمي والمحلي على حد سواء.