5% للبرميل الواحد.. أسعار النفط تتجه لتسجيل خسائر شهرية مع استمرار المخاوف العالمية بشأن وفرة المعروض وتوترات سياسية برزت على الساحة الدولية، خاصة مع جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا والتطورات الجيوسياسية المحيطة بصادرات النفط الروسي، ما جعل أسعار النفط تواجه ضغط هبوطي ملحوظ خلال أغسطس.
تراجع أسعار النفط 5% للبرميل الواحد بسبب ارتفاع المعروض العالمي والتوترات السياسية
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً مع اقترابها من تحقيق خسائر شهرية بعد موجة مكاسب متتالية، حيث تداول خام برنت لعقود نوفمبر عند مستوى يقارب 68 دولاراً للبرميل الواحد، بانخفاض يقترب من 5% منذ بداية الشهر، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 64 دولاراً للبرميل الواحد. ويعزو المحللون هذا الانخفاض إلى مخاوف تتعلق بتجاوز الإمدادات العالمية للطلب المتوقع في الأشهر القادمة، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم المزيد من المخزونات النفطية مجدداً، ما يزيد الضغوط على الأسعار وفقًا لتقارير “رويترز”.
وفي السياق السياسي، هناك ترقب كبير لتطورات الأزمة الأوكرانية، بما في ذلك إمكانية إعادة توجيه صادرات النفط الروسي، في ظل انتظار إعلان محتمل للرئيس الأمريكي حول هذه القضية وفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت.
فرض رسوم على الواردات الهندية وتأثيرها على أسعار النفط 5% للبرميل الواحد
فرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رسوماً عقابية بنسبة 50% على أغلب الواردات الهندية، رداً على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي رغم الضغوط الدولية والغربية المتزايدة. هذه الخطوة العقابية زادت من حالة التوتر في الأسواق، وهو عامل إضافي يؤثر في حركة أسعار النفط التي سجلت انخفاضاً بنسبة 5% للبرميل الواحد منذ بداية الشهر.
من جهة أخرى، حذر الرئيس الأمريكي من عواقب وخيمة في حال رفضت موسكو الانخراط في محادثات مباشرة، حيث اقترح مهلة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين لإجراء مفاوضات ثنائية، بينما استبعد المستشار الألماني عقد لقاء قريب بين الرئيس الأوكراني وفولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ما يضيف مزيدًا من الشكوك على تطورات الملف الذي يراقبه المستثمرون عن كثب.
عوامل اقتصادية وجيوسياسية تؤثر على استقرار أسواق النفط وتسهم في تراجع الأسعار 5% للبرميل الواحد
سُجلت هذه الخسائر الشهرية في أسعار النفط للمرة الأولى منذ أبريل الماضي، بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها معظم السلع الأساسية جراء الحرب التجارية التي تقودها واشنطن، إلى جانب توقعات بتباطؤ في استهلاك الطاقة.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى توقع فائض قياسي في المعروض العالمي من النفط، بالتزامن مع سعي تحالف أوبك+ لاستعادة كامل طاقته الإنتاجية وزيادة حصته في السوق، مما يعزز من الضغوط على الأسعار.
وفي ظل هذا المناخ المتداخل بين عوامل اقتصادية وجيوسياسية، يراقب المستثمرون الأسواق مع ترقب مستجدات الفائدة وتداعيات التوترات التجارية. وهذا يبرز النقاط الرئيسية التي تؤثر على تحركات أسعار النفط 5% للبرميل الواحد:
- تزايد المخزون النفطي العالمي بسبب تخطي المعروض للطلب
- التطورات الجيوسياسية المستمرة في الأزمة الأوكرانية وفرض العقوبات
- إجراءات التقشف الاقتصادي والتوترات المتعلقة بالفائدة وأسعار العملة
- سعي أوبك+ لاستعادة الإنتاج ورفع الحصص السوقية
نوع النفط | السعر الحالي (دولار للبرميل) | نسبة التراجع منذ بداية الشهر |
---|---|---|
خام برنت (عقود نوفمبر) | 68 | حوالي 5% |
خام غرب تكساس الوسيط | 64 | ما يقارب 5% |