شقق خالية.. مخرج جديد من أزمات الإيجارات القديمة يغير قواعد السوق تمامًا

عقود الإيجار القديم تشهد تحولات كبيرة بعد تصديق القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي يعاد بموجبه تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بغرض إنهاء أزمات طويلة شابتها عقود الإيجار التقليدية؛ حيث تنتهي عقود إيجار الأماكن المخصصة للسكن بعد 7 سنوات من بدء العمل بالقانون، والعقود الخاصة بالأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن تنتهي بعد 5 سنوات، مع إمكانية إنهاء العقد بالتراضي قبل هذه المدة.

القانون 164 لسنة 2025 وتأثيره على عقود الإيجار القديم

أحدث القانون 164 لسنة 2025 نقلة نوعية في التعامل مع ملف عقود الإيجار القديم، حيث أعاد ترتيب العلاقات القانونية بين المؤجر والمستأجر بشكل واضح، مع وضع آليات واضحة لإنهاء العقود القديمة، وهو ما يهدف إلى التخلص من الأزمات المستمرة التي رافقت هذه العقود لعقود طويلة؛ إذ نص القانون على أن تنتهي عقود إيجار الأماكن المخصصة للسكن بعد مرور سبع سنوات من تاريخ سريان القانون، بينما تنتهي عقود الإيجار للأشخاص الطبيعيين بالأماكن غير المخصصة للسكن بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العقد في وقت أقل. ويشمل القانون أيضاً تشكيل لجان حصر على مستوى كل محافظة، مهمتها تقسيم المناطق ذات العقارات المؤجرة للسكن إلى ثلاث فئات: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وذلك وفق معايير وضوابط تشمل الموقع الجغرافي وطبيعة الشارع ومستوى البناء ومواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحة الوحدات السكنية.

آليات تخصيص الوحدات السكنية وفقًا لقانون الإيجار القديم

ذكر القانون أن لكل مستأجر أو من لديه تمديد لعقد إيجار سابق بموجب القانونين رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وقبل انتهاء المدة المحددة لانقضاء العقد حسب المادة الثانية في القانون الجديد، أحقية الحصول على تخصيص وحدة سكنية أو تجارية بديلة، سواء بالإيجار أو التمليك، من بين الوحدات المتاحة التي تديرها الدولة. وتأتي هذه الخطوة لتوفير حلول عملية تمنع تشريد المستأجرين وتحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، خاصةً مع وجود ما يقدر بـ11 مليون وحدة سكنية شاغرة يمكن استخدامها لتلبية هذه الاحتياجات.

  • تشكيل لجان حصر وتقسيم المناطق المختلفة حسب خصائص العقارات السكنية
  • تخصيص وحدات بديلة للإيجار أو التمليك للمستأجرين المستوفين للشروط
  • تحديد مدة زمنية محددة لانتهاء العقود السكنية وغير السكنية بناء على نوع العقد

مستقبل الوحدات السكنية الشاغرة في ظل تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد

تُطرح تساؤلات واسعة حول مصير الوحدات السكنية الشاغرة التي يبلغ عددها حوالي 11 مليون وحدة، والتي قد تكون هي الحل الأمثل لتفادي الأزمات المستقبلية بين الملاك والمستأجرين عقب تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد، خاصةً مع السعي الحكومي للحفاظ على حقوق الطرفين وتحقيق توازن معيشى بينهم، وهو ما أكدته الدراسات العلمية التي نشرتها «الوطن». من جانبها، أعلنت وزارة الإسكان عن بدء استقبال طلبات المستأجرين الذين ينطبق عليهم القانون للحصول على وحدات بديلة اعتبارًا من أول أكتوبر 2025، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بمراعاة ظروف المستأجرين وتوفير بدائل سكنية تتناسب مع احتياجاتهم.

نوع العقد مدة انتهاء العقد حسب القانون 164 لسنة 2025
إيجار الأماكن المخصصة للسكن 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون
إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون

تُظهر التحركات الرسمية التي حدثت مؤخرًا جدية الدولة في معالجة ملف الإيجار القديم، مما ينبئ بتغيرات جوهرية في هذا الملف المعقد من خلال خلق آليات واضحة لإنهاء العقود القديمة بكل سلاسة، إضافة إلى تنظيم توزيع الوحدات السكنية بما يراعي الظروف الجغرافية والمعمارية لكل منطقة، وهذا بدوره يعزز استقرار العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين ويحد من النزاعات القانونية المستمرة.