خفض الفائدة.. ترامب يؤثر بقوة على مستقبل الدولار والسياسة النقدية الأميركية

الدولار يتجه لانخفاض قوي بنحو 2% في أغسطس وسط توقعات خفض الفائدة من الفيدرالي

استقر الدولار خلال تعاملات يوم الجمعة، إلا أنه يتجه لتسجيل انخفاض يصل إلى حوالي 2% خلال شهر أغسطس مقابل العملات الرئيسية، في ظل توقعات متزايدة بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة الشهر المقبل، وهو ما يؤثر بقوة على تحركات السوق المالية، خصوصاً في ظل استمرار القلق بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بسبب التدخلات السياسية المتكررة للرئيس دونالد ترامب.

تأثير خفض الفائدة على الدولار والعملات الرئيسية

شهد اليورو استقراراً عند سعر 1.1677 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3474 دولار، مع توقعات بإغلاق هاتين العملتين الشهر بارتفاع يزيد عن 2% مقابل الدولار؛ ويعود ذلك إلى الضغط المستمر على العملة الأميركية وخفض قيمة الدولار المتوقعة بفعل احتمالات خفض أسعار الفائدة. أما الدولار مقابل الين الياباني فقد استقر عند 146.975 ين، مما يعكس حالة من التوازن النسبي قبيل البنوك المركزية انعقاداتها المقبلة.

وبهدف فهم أسباب تحوّل الدولار نحو الانخفاض، لا بد من الإشارة إلى محاولات الرئيس ترامب لممارسة نفوذ أكبر على السياسة النقدية، خاصة محاولاته لإقالة ليزا كوك من مجلس محافظي البنك المركزي، ما دفع كوك لرفع دعوى قضائية تنفي بها سلطة ترامب على هذه الإقالة، وشكّلت هذه المواجهة القضائية النقطة الأحدث في سلسلة جهود ترامب لإعادة تشكيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب انتقاده لرئيس البنك جيروم باول بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالشكل المتوقع.

سوق العملات وردود فعل المستثمرين تجاه السياسة النقدية في الولايات المتحدة

لا تزال حركة السوق تجاه الصراع القانوني حول استقلالية البنك المركزي محدودة، حيث شهد الدولار عمليات بيع طفيفة، بينما يلتفت المستثمرون بشكل رئيس إلى احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يعزز توقعات هبوط الدولار. وحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لشركة CME، فإن المستثمرين يقدّرون حالياً احتمال خفض سعر الفائدة بواقع 86% في سبتمبر، مقارنة بنسبة 63% قبل شهر، ما يعكس ارتفاعاً في توقعات التيسير النقدي.

قال فرانشيسكو بيسول، خبير العملات الأجنبية في مؤسسة ING، في مذكرة له: “تزايدت مخاطر تراجع الدولار بشكل ملحوظ، في حين تظل الأسواق مترددة في توقع ما سيتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من إجراءات، مع تركيز مستمر على البيانات قصيرة الأجل التي تؤثر على القرارات”. ويشير هذا التصريح إلى حذر المستثمرين وسط غموض المستقبل القريب للسياسة النقدية الأميركية.

كما يترقب المستثمرون صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للبنك المركزي الأميركي لقياس التضخم، والذي يتم الإعلان عنه لاحقاً يوم الجمعة؛ إذ يُعد هذا التقرير مؤشراً هاماً يؤثر مباشرة على توقعات خفض أسعار الفائدة في الفترات المقبلة.

تحركات العملات العالمية الأخرى وتأثير الأوضاع الاقتصادية والسياسية

شهد الدولار النيوزيلندي ارتفاعاً طفيفاً عقب استقالة نيل كويجلي، رئيس بنك الاحتياطي النيوزيلندي، في حين وصل اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له خلال عشرة أشهر مقابل الدولار، مستفيداً من سياسات البنك المركزي الصيني في تثبيت أسعار الفائدة ونشاط سوق الأسهم المحلي. على الجانب المقابل، سجلت الروبية الهندية أدنى مستوى لها على الإطلاق، بدافع من المخاوف المتعلقة بارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرها السلبي على واردات الهند.

  • استقرار اليورو والجنيه الإسترليني مع توقعات بارتفاع شهري
  • تزايد فرص خفض أسعار الفائدة من الفيدرالي الأميركي إلى 86%
  • القلق حيال تدخلات ترامب وتأثيرها على استقلالية البنك المركزي
  • ارتفاع الدولار النيوزيلندي واليوان الصيني مقابل الدولار
  • هبوط الروبية الهندية إلى أدنى مستوياتها بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية
العملة السعر مقابل الدولار التغير خلال أغسطس
اليورو 1.1677 ثبات مع توقع ارتفاع أكثر من 2%
الجنيه الإسترليني 1.3474 هبوط بنسبة 0.2% مع توقع زيادة شهرياً
الين الياباني 146.975 استقرار
الدولار النيوزيلندي ارتفاع طفيف بعد استقالة رئيس البنك
اليوان الصيني أعلى مستوى في 10 أشهر مدعوم بتثبيت أسعار الفائدة
الروبية الهندية أدنى مستوى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية