المشاركة الفعالة للمملكة العربية السعودية في القمة العالمية للمعلمين تؤكد التزامها العميق بتحسين جودة التعليم وتعزيز التعاون الدولي، حيث تجسد هذه المشاركة دور المملكة المحوري كممثل للدول العربية ضمن منظمة اليونسكو في دفع مبادرات التعليم المستدام. لقد شكلت هذه القمة منصة حيوية لترسيخ المكانة السعودية في الجهود العالمية الرامية لضمان تعليم جيد ومنصف وشامل للجميع، وهو هدف رئيس من أهداف التنمية المستدامة.
مشاركة المملكة العربية السعودية في القمة العالمية للمعلمين ودعم التعليم المستدام
في العاصمة التشيكية سانتياغو، برز حضور المملكة العربية السعودية بقوة خلال القمة العالمية للمعلمين، حيث ترأس الوفد السعودي المهندس سعد بن عبدالغني الغامدي، وكيل وزارة التعليم للتخطيط، ممثلاً لمعالي وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، بحضور نخبة من قيادات وزارة التعليم والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي؛ وكان الاجتماع ضمن اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى منصة لعرض التزام الدول العربية بالمساهمة في تعزيز التعليم المستدام على الصعيدين الوطني والدولي. ركزت الكلمة التي ألقاها الغامدي على التطور الملحوظ في معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي، مع إبراز الأدوار الجوهرية التي تقوم بها المبادرات الوطنية والإقليمية لتوسيع فرص التعليم والإدماج لجميع فئات المجتمع دون استثناء.
تعزيز جودة التعليم بالمملكة من خلال التقنية والذكاء الاصطناعي
سلط المهندس سعد الغامدي الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في تضمين تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة التعليم، معلنًا على شراكات استراتيجية مع منظمة اليونسكو واستضافة المملكة للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ما يعد خطوة محورية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في هذا المجال الحيوي. تعكس هذه المبادرات حرص المملكة على دمج الابتكار التقني في التعليم، بهدف رفع جودة التعليم وزيادة سرعة وصول المحتوى المعرفي إلى الطلبة والمعلمين. كما أبرز الغامدي الدور السعودي المتميز في دعم المشاريع التعليمية داخل الدول الشقيقة مثل سوريا واليمن ولبنان، مما يجسد المسؤولية الإنسانية والرؤية التنموية المتقدمة للمملكة على المستويين الإقليمي والعالمي.
الرؤية المستقبلية للمملكة في تحسين جودة التعليم وتمكين المعلمين لتحقيق التنمية المستدامة
تتجه رؤية المملكة المستقبلية في التعليم نحو تطوير مبادرات تُرسي مفهوم التعليم الأخضر وترسخ قيم التسامح والتعايش في بيئات التعلم، إلى جانب دعم استراتيجيات التعلم مدى الحياة. وركز الغامدي على أهمية تمكين المعلمين باعتبارهم الأساس الذي تستند إليه العملية التعليمية، من خلال توفير برامج تدريبية مستمرة وخلق بيئة محفزة للابتكار والتميز. كما أكد على أن الاستثمار في قطاع التعليم يُعد استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي وابتكار آليات تمويل تضمن حق كل طفل وشاب في الحصول على تعليم نوعي يُمكنه من المشاركة الفعالة في مجتمعه والعالم، معززة بذلك جودة التعليم المستدام.
المجال | المبادرة أو الجهد | الدور السعودي |
---|---|---|
التحاق بالتعليم الأساسي والثانوي | مبادرات وطنية وإقليمية | توفير فرص التعليم للجميع |
التقنية والذكاء الاصطناعي | الشراكة مع اليونسكو، المركز الدولي لأبحاث أخلاقيات الذكاء الاصطناعي | تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية |
الدعم الإنساني والتنموي | مشاريع تعليمية في سوريا واليمن ولبنان | المسؤولية الإنسانية والرؤية التنموية |
الاستدامة ورؤية المستقبل | التعليم الأخضر، القيم، التعلم مدى الحياة | تعزيز جودة التعليم وتمكين المعلم |
- رفع معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي والثانوي عبر المبادرات الوطنية
- اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع اليونسكو لتطوير التعليم
- دعم المشاريع التعليمية في الدول الشقيقة ضمن إطار المسؤولية الإنسانية
- تأسيس بيئة تعليمية مستدامة تشجع على التسامح والتعايش وتمكين المعلمين
تمثل مشاركة المملكة العربية السعودية في القمة العالمية للمعلمين تأكيداً لنهجها الاستراتيجي في تحسين جودة التعليم وتعزيزه بالتقنيات الحديثة، مع تعزيز المسؤولية الإنسانية والدور الريادي في تحقيق التعليم المستدام. إنّ جهود المملكة في تطوير التعليم الأخضر، ودعم معلميها، وتوسيع فرص التعلم، تشكل الركيزة الأساسية لدفع قطاع التعليم نحو آفاق أرحب تضمن حصول كل طفل وشاب على فرصة تعليمية نوعية تمكّنه من المشاركة بفعالية في مجتمعه والعالم.