تحفيز استثماري.. كيف سيُحدث خفض سعر الفائدة 200 نقطة طفرة في نمو الاقتصاد والسلع الغذائية؟

خفض سعر الفائدة يحفز الاستثمار ويرفع معدلات النمو الاقتصادي في مصر، حيث يشير الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، إلى أن تخفيض سعر الفائدة بنسبة 2% من قبل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي جاء متوقعًا بعد تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13.1% في يوليو 2025 مقارنة بـ14.4% في يونيو، بالإضافة إلى التوقعات بخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يعكس ثقة واضحة في أداء الاقتصاد المصري.

تأثير خفض سعر الفائدة على الاقتصاد المحلي والاستثمار

خفض سعر الفائدة يعزز من تنافسية القطاعات الإنتاجية والعقارية، فهو يقلل تكلفة التمويل بشكل مباشر، ما يشجع الصناعيين والمستثمرين على التوسع في المشروعات القائمة وفتح مجالات استثمارية جديدة، خاصة في القطاعات الحيوية والمنتجة، كما يرمز إلى استقرار السياسة النقدية والمالية في مصر، وهو عامل جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية؛ حيث يؤدي إلى خلق فرص عمل حقيقية للمواطنين، وخفض تكلفة التمويل الشخصي، مما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع بالأسواق، إضافة إلى تراجع أسعارها تدريجيًا وانخفاض معدل التضخم مع مرور الوقت.

الآثار الإيجابية لخفض سعر الفائدة على معدلات النمو الاقتصادي

يعكس خفض سعر الفائدة نتائج إيجابية واضحة على النمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمارات الخاصة والعامة، مما يرفع من حجم الأنشطة الإنتاجية والتجارية والصناعية، إلى جانب تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل أكبر إلى السوق المحلي، فخفض تكلفة التمويل يلعب دورًا رئيسيًا في تراجع أسعار السلع، ولا سيما قطاع السلع الغذائية، مما يخفف العبء المالي عن الأسر في ظل استمرار انخفاض معدل التضخم المتوقع في الأشهر القادمة. ويمكن تفصيل أهم آثار خفض سعر الفائدة في النقاط التالية:

  • تشجيع توسع الأنشطة الاستثمارية القائمة وفتح فرص جديدة
  • تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة المعروض من السلع
  • خفض تكاليف التمويل الخاصة بالمستهلكين والشركات
  • دعم استقرار الأسعار وتراجع التضخم تدريجيًا
  • رفع معدلات النمو الاقتصادي الشامل

دور زيادة الاحتياطي النقدي في تحفيز قرار خفض سعر الفائدة

تُظهر المؤشرات الاقتصادية تحسنًا ملحوظًا ساهم في اتخاذ قرار خفض سعر الفائدة، حيث ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج إلى 33.6 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، وزادت الإيرادات السياحية والصادرات، إلى جانب ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة الواردة إلى مصر، مما أدى إلى زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار، مع تراجع سعر الصرف بشكل تدريجي، ما عزز قدرة البنك المركزي على تدعيم السياسية النقدية وخفض سعر الفائدة. يظهر الجدول التالي أهم المؤشرات الاقتصادية التي أثرت في خفض سعر الفائدة:

المؤشر الاقتصادي القيمة الأخيرة
معدل التضخم السنوي 13.1% في يوليو 2025
تحويلات المصريين بالخارج 33.6 مليار دولار (العام المالي السابق)
الاحتياطي النقدي الأجنبي أكثر من 49 مليار دولار
انخفاض سعر الصرف تراجع تدريجي

خفض سعر الفائدة يظهر بأنه أداة فعالة لتحفيز الاستثمار ورفع معدلات النمو، إذ يعزز من قدرة المصنعين والمستثمرين على التوسع، كما يساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسة المالية في مصر، فيزداد جذب المستثمرين وتعزيز إنتاج السلع، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على المواطنين بخلق فرص عمل جديدة وتوفير السلع بأسعار مناسبة مع استمرار الانخفاض التدريجي للتضخم.