نديم باجوا.. من عامل توصيل بيتزا إلى إمبراطور امتيازات بابا جونز في أمريكا
نجح نديم باجوا في بناء إمبراطورية مطاعم ناجحة، حيث أصبح واحدًا من أبرز أصحاب الامتياز في سلسلة مطاعم بابا جونز في أمريكا الشمالية، بعد أن بدأ حياته المهنية كعامل توصيل بيتزا بأجر منخفض جدًا لا يتجاوز 4.25 دولار للساعة، ليتحول اليوم إلى رجل أعمال يدير أكثر من 270 فرعًا ويشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة “باجكو” متعددة الأنشطة.
رحلة نديم باجوا في امتيازات مطاعم بابا جونز: من البداية المتواضعة إلى القمة
في العام 1991، وصل نديم باجوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية قادمًا من باكستان، حاملًا أمالًا كبيرة رغم تقيده بعدم إتقان اللغة الإنجليزية وعدم المعرفة الكافية بثقافة البلد الجديد، ومع ذلك استطاع أن يعبر هذه التحديات بثبات وإصرار منقطع النظير. على مدار أكثر من ثلاثين عامًا، نمت طموحاته وتحقق حلمه في تأسيس شبكة امتيازات مطاعم بابا جونز التي أصبحت واحدة من أكبر سلاسل الطعام السريع في أمريكا. مع تقدم السنوات، أصبح نديم باجوا صاحب امتياز رئيسي يشرف على أكثر من 270 فرعًا، كما قاد وأسس إلى جانب إخوته مجموعة “باجكو” التي تستثمر في قطاعات متعددة مثل البناء، التكنولوجيا، والمحاسبة، مؤكدًا على تطوره المهني والمالي في مجال المطاعم.
نديم باجوا وصناعة المطاعم: خطوات التحدي والتعلم من ميدان العمل
لم تكن رحلة نديم باجوا في عالم المطاعم سهلة أو مفروشة بالنجاحات، إذ واجه بعد وصوله إلى ولاية إنديانا الكثير من التحديات الثقافية والاجتماعية، وصعوبة التواصل مع البيئة المحيطة، الأمر الذي دفعه للعمل في مجموعة من الوظائف في آن واحد لتغطية مصاريف دراسته الجامعية. في تصريح له عبر شبكة CNBC الأمريكية، كشف نديم عن تجربته في صيفه الأول حيث تقلد ثلاث وظائف: غسل الصحون صباحًا، توصيل البيتزا بعد الظهر، والعمل بمتجر تاكو بيل ليلًا، مما مكّنه من اكتساب معرفة عميقة بصناعة المطاعم، ووقف على الأدوات التي تجعل هذا القطاع ناجحًا، خاصة عبر الإكراميات التي كان يحصل عليها، وهو ما دفعه للنمو داخل البابا جونز حتى تدرج من سائق توصيل إلى مدير منطقة بحلول عام 1996.
افتتاح أول فرع امتياز لنديم باجوا وتطوير استراتيجيات النجاح
على الرغم من محاولاته في البحث عن وظائف مكتبية بعد تخرجه، أدرك نديم أن الرواتب هناك لا تتجاوز ما كان يحققه فعليًا ضمن بابا جونز، ما دعا إلى الاستمرار في هذا المجال والاتجاه نحو تأسيس فرع امتياز خاص به. في 2002، بدعم عائلي وقروض بنكية، افتتح أول فرع في مدينة إيست ليفربول بولاية أوهايو، معتمدًا على شراء معدات مستعملة والقيام بنفسه بأعمال البناء لتخفيض التكاليف، إذ بلغت ميزانية المتجر الأول حوالي 150 ألف دولار فقط. رغم إقباله على حملات دعائية واسعة في افتتاح الفرع، وقع نديم في خطأ عدم توفير التدريب الكافي للموظفين، مما تسبب في فوضى يوم الافتتاح، إلا أن هذه التجربة كانت نقطة تحول تعزز بها وركز على التدريب والاستعداد قبل أي توسع. بعد ذلك، بدأ في توسيع علامات الامتياز، لكنه واجه نقصًا في الموارد والكفاءات، ليعيد حساباته خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008 ويجد سبلا لاستعادة التوازن بفضل الصبر والتخطيط.
- البداية من وظائف متعددة لدعم الدراسة
- الانتقال من عامل توصيل إلى مدير مناطق
- الاستثمار في فتح فرع امتياز بتكلفة منخفضة
- درس أهمية التدريب والتخطيط قبل التوسع
- تجاوز تحديات الأزمة الاقتصادية بمرونة وحكمة
العام | الحدث |
---|---|
1991 | وصول نديم باجوا إلى أمريكا وبدء العمل في توصيل البيتزا |
1996 | الترقية إلى مدير منطقة في بابا جونز |
2002 | افتتاح أول فرع امتياز خاص في أوهايو |
2008 | تجاوز الأزمة الاقتصادية بإعادة ترتيب استراتيجيات العمل |
مع مرور الوقت، تحول نديم باجوا إلى واحد من أكبر مالكي امتيازات بابا جونز على مستوى أمريكا الشمالية، مما جعله نموذجًا ملهمًا في عالم ريادة الأعمال، وحافظ على توسع نشاطاته التجارية بعدة مجالات ضمن مجموعة “باجكو”، مؤكدًا على أن الإخفاقات التي تعرض لها في بداية مسيرته كانت السبب في تكوين خبرته الواسعة واليومية التي يعتمد عليها الآن.