الرد الرسمي.. تفاصيل رفض جهاز الردع لشروط حكومة الدبيبة وتكشف دوافع نشر الأخبار المغلوطة.

جهاز الردع يوضح حقيقة قبوله بشروط حكومة الدبيبة وسبب الترويج لهذه الانباء كان محور حديث واسع بعد انتشار تقارير تشير إلى وجود اتفاق بين جهاز الردع لمكافحة الإرهاب وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلا أن مصادر داخل الجهاز نفت صحة هذا الأمر بشكل قاطع، موضحة أن الهدف من الترويج لهذه الأنباء هو محاولة من الحكومة لكسب الوقت في ظل فشلها في التحشيد العسكري وانسحاب عدد من قواتها من ضواحي العاصمة طرابلس.

تفاصيل حقيقة جهاز الردع يوضح حقيقة قبوله بشروط حكومة الدبيبة

أكد مصدر مطلع من جهاز الردع أن الأخبار المتداولة من بعض المنصات الإعلامية التابعة للحكومة بشأن اتفاق يقضي بقبول الجهاز لشروط حكومة الدبيبة، لا أساس لها من الصحة، مبينًا أن الجهاز يتعامل مع الأحداث الجارية بحذر شديد ويبتعد بالكامل عن أي صراعات سياسية أو مناكفات. وأوضح المصدر أن جهاز الردع يرفض القفز إلى أي استنتاجات تضعه في موقع الخصم أو طرف من أطراف النزاع، معلنًا أن الجهاز ليس طرفًا في التجاذبات السياسية ولا يقبل أن يُصوّر على هذا النحو أمام الرأي العام.

الأسباب وراء الترويج لأخبار جهاز الردع يوضح حقيقة قبوله بشروط حكومة الدبيبة

حسب ما يشرح المصدر ذاته، فإن الترويج لأخبار قبول جهاز الردع بشروط حكومة الدبيبة هدفه الأساسي هو تأجيل الوقت بالنسبة للحكومة التي تواجه صعوبات بالغة في تعزيز حضورها العسكري، خاصة بعد انسحاب أعداد كبيرة من قواتها من محيط العاصمة طرابلس. يأتي ذلك في وقت تتعمق فيه أزمة التحكم والسيطرة ضمن المؤسسات الأمنية، ما يجعل من هذا الترويج محاولة لتخفيف الضغط السياسي وتحسين الصورة أمام الداخل والخارج عبر فرض وجود تقدم أو توافق في ملف حساس مثل ملف جهاز الردع.

بنود شروط حكومة الدبيبة المزعومة في إطار اتفاق مع جهاز الردع

نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية تفاصيل تقرير يفيد بموافقة مبدئية من قائد جهاز الردع عبدالرؤوف كاره على سبعة شروط طرحتها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في محاولة لإنهاء الاشتباكات مؤقتًا داخل طرابلس، عبر اتفاق غير معلن. وفقًا للتقرير، فإن الاتفاق شمل تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على عملية تسليم عدد من مرافق جهاز الردع إلى الحكومة، مع استمرار التوتر وصعوبات التنفيذ. تضمنت أبرز شروط الاتفاق ما يلي:

  • إنهاء حالة التعطيل والممانعة لمؤسسات الدولة، وتمكين الحكومة من حل إدارة الأمن القضائي وتسليم الملفات والممتلكات المرتبطة بجهاز الردع
  • تسليم سجن معيتيقة ومرافقه بالكامل، وفصله عن مقر جهاز الردع بحاجز خرساني تحت إشراف وزارة العدل
  • نقل إدارة وتشغيل مطار معيتيقة الدولي إلى مصلحة الطيران المدني، وإنهاء وجود الجهاز داخل المطار، بما في ذلك قاعة كبار الزوار
  • حل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع لجهاز الردع
  • رفع اليد عن المؤسسات الأمنية والعدلية لتمكين الحكومة من إعادة هيكلتها
  • تسليم كافة الممتلكات والمقرات الأمنية التي يسيطر عليها جهاز الردع
  • وقف التدخل في عمل النيابة العامة والمحاكم، وضمان استقلال القضاء

هذه البنود تعكس طموح حكومة الدبيبة في استعادة السيطرة التدريجية على المؤسسات الأمنية والعدلية، لكن الصعوبات الميدانية والرفض الرسمي من جهاز الردع تجعل تنفيذها معقدًا وبعيد المدى.

توضح هذه التطورات مدى حساسية الوضع الأمني في طرابلس، خصوصًا مع رفض جهاز الردع أن يُنسب إليه قبول شروط حكومية أو المشاركة في صراعات سياسية، الأمر الذي يعكس خطوة واضحة نحو ضبط النفس والابتعاد عن التجاذبات، مقابل الضغط المتزايد على حكومة الدبيبة والتي تحاول من خلال الترويج لهذه الإشاعات تحقيق مكاسب مؤقتة في ساحة سياسية وعسكرية صعبة للغاية.