رفض سعودي.. قاضٍ فيدرالي بنيويورك يثبت استمرار دعاوى ضحايا هجمات 11 سبتمبر رغم الضغوط القانونية

رفض طلب السعودية لإسقاط دعاوى 11 سبتمبر/أيلول في نيويورك

رفض قاضٍ فيدرالي في نيويورك، في 28 أغسطس/آب 2025، طلب المملكة العربية السعودية لإسقاط الدعاوى المدنية التي رفعها أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، مبرراً ذلك بوجود “أدلة معقولة” تدعم استمرار التقاضي. جاء القرار ضمن القضية الجماعية المتعلقة بالهجمات الإرهابية التي وقعت عام 2001، مما يفتح الباب لاستمرار النظر في تفاصيل هذه الدعاوى أمام المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وفق شبكة “سي بي إس نيوز”. وأشار القاضي جورج ب. دانيالز إلى أن الحكم لا يتناول جوهر الاتهامات، وإنما يقر باكتمال معايير الاختصاص القضائي، ما يسمح للباقي من الإجراءات القانونية بالمضي قدماً.

تفاصيل الأدلة ودور عمر البيومي وفهد الثميري في دعاوى هجمات 11 سبتمبر/أيلول

تركزت أجزاء رئيسية من الدعوى على تورط شخصين سعوديين، هما عمر البيومي وفهد الثميري، حيث خلص القاضي إلى وجود أدلة وأوجه شبه تربطهما بالدولة السعودية، وتأكدهما من أن الرجلين ساعدا الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار عند وصولهما إلى أمريكا عام 2000. ذكر القرار القضائي أن البيومي قام بدور مباشر في تأمين سكن لهما وسجل كضامن لعقد الإيجار، إلى جانب العثور في منزله على صفحة من دفتر تحتوي على رسم لطائرة وأرقام مرتبطة بمعدل هبوط نحو هدف محتمل، مما دفع القاضي لرفض تفسيرات الدفاع التي اعتبرت هذه الأدلة مجرد صدفة أو واجبات دراسية لابنه. كان من الضروري في إعادة فتح دعاوى هجمات 11 سبتمبر/أيلول هذه استناد قانون “جاستا” الذي أقره الكونغرس عام 2016، والاستثناءات المتعلقة بالحصانات السيادية الأجنبية والتي سمحت لهذه الدعاوى بالاستمرار بعد تجربة إسقاطها عام 2015.

أثر قرار المحكمة وإعادة فتح ملف دعاوى هجمات 11 سبتمبر/أيلول وتأثيرها على العائلات والضحايا

يمثل هذا القرار خطوة مهمة في ملف دعاوى هجمات 11 سبتمبر/أيلول، حيث يغطي المئات من المدعين، بينهم عائلات الضحايا والناجون وشركات التأمين. رحب محامو العائلات بالقرار، معتبرينه فاتحة الطريق نحو محاكمة كاملة، في ظل إدراكهم صعوبة القضية وحساسيتها. يمثل مكتب “كرايندلر آند كرايندلر” أحد المكاتب القانونية الرئيسية التي تؤيد استمرار التقاضي، مؤكدين على ضرورة فحص جميع الملابسات. ورغم أن القرار يبقى إجرائياً ولا يثبت المسؤولية المدنية، فإنه يفسح المجال لاستمرار تبادل الأدلة واستدعاء الشهود، مع احتمالية الاستئناف أمام محاكم أعلى في الولايات المتحدة. تعود جذور هذه القضايا إلى الأحداث التي شهدها يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 حين نفذ 19 مسلحاً من “القاعدة” أربع هجمات طائرات مدنية مختطفة، ما تسبب في وفاة نحو ثلاثة آلاف شخص وإصابة آلاف آخرين وتغيرات جسيمة في السياسة الأمريكية.

  • تاريخ القرار الفيدرالي: 28 أغسطس 2025
  • المدّعون: أسر الضحايا، الناجون، وشركات التأمين
  • الشخصيات المفتاحية في الدعوى: عمر البيومي وفهد الثميري
  • القوانين المعتمدة: قانون “جاستا” للعدالة ضد رعاة الإرهاب
التاريخ الحدث
11 سبتمبر 2001 تنفيذ هجمات تنظيم القاعدة بأربع طائرات مختطفة
2015 إسقاط الدعاوى لغياب الاستثناءات القانونية
2016 إقرار قانون “جاستا” بالكونغرس الأمريكي
2018 إعادة فتح الدعاوى جزئياً بعد تطبيق قانون “جاستا”
28 أغسطس 2025 رفض القاضي طلب إسقاط الدعاوى ضد السعودية

رغم نفي السعودية المتكرر أي تورط لها في الهجمات، وإعلانها تعاونها مع واشنطن في مكافحة “القاعدة”، فإن الأدلة المقدمة من المدعين لا تزال تثير جدلاً حول مدى دعم بعض الأفراد المرتبطين بالدولة للخاطفين، خصوصاً مع تسجيلات مصورة ودفاتر تحتوي على رسومات وأرقام تشير إلى أهداف محتملة، من بينها مبنى الكابيتول، الذي يعتقد المحققون أنه قد يكون هدفاً لرحلة “يونايتد 93”. وتواصل العائلات البحث عن العدالة أمام القضاء الأمريكي، في ملف يتناول واحدة من أكثر الأحداث مأساوية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، مما يعكس تعقيدات القانون الدولي ومتانة القانون الأمريكي في الاهتمام بضحايا الإرهاب.