أسعار مرتفعة.. كيف أثر الاعتماد على الدولار واليورو في زيادة سيارات مصر؟

أسعار السيارات في مصر غير منطقية مقارنة بالأسواق العالمية، إذ يعتمد الاستيراد بشكل مباشر على العملة الصعبة مثل الدولار واليورو، ما يجعل أسعار السيارات مرتبطة بشكل وثيق بتقلبات سعر الصرف، وهو ما يؤثر سلبًا على السوق ويزيد من العبء المالي على المستهلكين.

ارتفاع أسعار السيارات في مصر مقارنة بالأسواق العالمية وتأثير سعر الصرف

تشهد أسعار السيارات في مصر ارتفاعًا غير مبرر مقارنة بالأسواق العالمية، ما يمثل تحدياً واضحاً للمشترين والمستثمرين في القطاع. فالأسواق العالمية تعتمد على سياسات تسعير دقيقة وشفافة، في حين تعاني السوق المصرية من فجوة كبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الفعلي، وهذا يفاقم الوضع ويجعل تكلفة السيارات مرتفعة بشكل ملحوظ؛ لا يقتصر الأمر على السيارات الفاخرة فحسب، بل يشمل السيارات الاقتصادية أيضاً، بحيث يصبح من الصعب على المواطن العادي اقتناء سيارة جديدة تلبي احتياجاته.

تجدد ظاهرة أوفر برايس وتأثيرها على ارتفاع أسعار السيارات في مصر

ظاهرة أوفر برايس ليست جديدة في مصر، إذ تعود جذورها إلى أيام سيارات النصر والفيات المجمعة محليًا، حيث كانت الطرازات الأعلى طلبًا تخضع للأسعار الإضافية غير الرسمية. وخلال السنوات الخمس الماضية ازدادت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، إذ تصل الزيادة أحيانًا إلى عشرات آلاف الجنيهات. حتى السيارات الفاخرة كانت تعاني من أوفر برايس مرتفع؛ مثل سيارات بي إم دبليو التي كانت تُباع قبل أربع سنوات بفارق يصل إلى مليون جنيه، وعندما يتعلق الأمر بالسيارات الصينية ذات الفئة المتوسطة، فقد بلغ أوفر برايس ما بين 100 إلى 150 ألف جنيه، مما يضاعف صعوبة شراء سيارة جديدة على المستهلكين ويثقل كاهلهم.

تأثير تعويم العملات على ارتفاع أسعار السيارات في مصر وضرورة تدخل الدولة

قبل قرار التعويم كان سعر السيارات في مصر أقل وتمتاز السوق بالاستقرار النسبي، أما الآن فقد ارتفعت الأسعار بشكل مباشر نتيجة اعتماد التسعير على العملات الأجنبية المتقلبة. يرتبط سعر السيارة بتغيرات الدولار واليورو، مما زاد الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، وفرض على المستهلكين خيارين صعبين:

  • دفع أوفر برايس مرتفع على السيارات الجديدة
  • الانتظار لأشهر طويلة للحصول على السيارة بالسعر الرسمي

هذا الحال يخلق ضغطًا نفسيًا وماليًا على الراغبين في الشراء، لا سيما مع التحديات التي تواجه الأسعار المرتبطة بسعر الصرف، وعدم وجود سياسات واضحة لتثبيت أسعار السيارات أو تقديم دعم مناسب للمواطنين. وفي ظل غياب الحلول، تتصاعد المشكلة وتستمر أسعار السيارات في الارتفاع بشكل متزايد دون تدخل فعال من الحكومة أو شركات الاستيراد.

نوع السيارة نطاق أوفر برايس (جنيه)
سيارات فاخرة قد تصل إلى مليون جنيه
السيارات الصينية المتوسطة 100 – 150 ألف جنيه

أخيرًا، يؤكد محمود خيري على أهمية تدخل الدولة لتنظيم سوق السيارات، ووضع آليات واضحة لفرض الأسعار الرسمية ومنع التجاوزات غير القانونية في أوفر برايس، بالإضافة إلى حماية المستهلكين وتسهيل إجراءات الشراء، وذلك للحد من الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، مما يعزز استقرار السوق ويزيد من القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.