عودة الإيجار.. الحكومة تعتمد نظام التمليك لحل أزمة الإيجار القديم بشكل نهائي

قانون الإيجار القديم وتفعيل نظام الإيجار التمليكي يمثلان حاليًا نقطة محورية في جهود الدولة المصرية لضبط العلاقة الإيجارية بين المالكين والمستأجرين، خصوصًا في ظل الأزمات التي شهدها ملف الإيجارات القديمة؛ حيث أقر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي إعادة تفعيل الإيجار التمليكي كحل جذري يوازن بين حقوق الطرفين ويوفر بدائل سكنية مناسبة.

تفعيل نظام الإيجار التمليكي ضمن قانون الإيجار القديم وخطوات تطبيقه

وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار ينظم تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يهدف إلى ضبط العلاقة الإيجارية القديمة وتوفير وحدات بديلة للمستأجرين بموجب قانوني 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وتمكينهم من التقدم للحصول على وحدة سكنية بديلة بنظام الإيجار التقليدي أو الإيجار التمليكي قبل انتهاء عقودهم. نظام الإيجار التمليكي يسمح للمستأجرين بتملك الوحدات تدريجيًا عبر خطط سداد طويلة الأجل وشروط مالية ميسرة، مما يحقق تكافؤ الحقوق بين المالك والمستأجر ويجنب الطرفين النزاعات أو الإخلاء القسري.

الجهات المنفذة وعدد الوحدات المتاحة وفق قانون الإيجار القديم الجديد

أُوكلت مهمة تنفيذ نظام الإيجار التمليكي إلى عدة جهات رسمية، من بينها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، صندوق التنمية الحضرية، ووحدات الإدارة المحلية في المحافظات. يقوم صندوق الإسكان الاجتماعي بالتنسيق مع هذه الجهات لتحديد عدد الوحدات السكنية المتاحة في كل محافظة وتجهيزها للاعتماد الرسمي، وسيتم الإعلان عن هذه الوحدات عبر المنصات الحكومية فور الانتهاء من الحصر.

  • وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
  • هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
  • صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري
  • صندوق التنمية الحضرية
  • وحدات الإدارة المحلية بالمحافظات
الجهة المنفذة المهام
وزارة الإسكان توفير الوحدات السكنية البديلة والإشراف على إعدادها
صندوق الإسكان الاجتماعي تنسيق حصر الوحدات والإعلان عنها
وحدات الإدارة المحلية تنفيذ القرار داخل المحافظات

أسباب إعادة تفعيل الإيجار التمليكي في قانون الإيجار القديم وأثره المتوقع

تأتي خطوة إعادة تفعيل نظام الإيجار التمليكي في توقيت حيوي تبتغي فيه الدولة حلولًا جذرية لأزمة الإيجار القديم المستمرة، إذ يفتح هذا النظام أمام المستأجر إمكانية التملك التدريجي لوحداته السكنية دون خوف من الإخلاء، بينما يُخفف من الأعباء المالية على الملاك الذين يعانون من القيمة الإيجارية الرمزية غير المتوافقة مع أسعار السوق الحالية. يعزز هذا الأسلوب التعايش السلمي بين المستأجر والمالك، ويحد من اللجوء إلى الترحيل أو النزاعات القضائية، ويدعم الاستقرار المجتمعي والقانوني في قطاع الإسكان.

قانون الإيجار القديم مع الإيجار التمليكي يرسخان مبدأ التوازن بين مصالح جميع الأطراف، حيث يضمن للمستأجر حق السكن الدائم بشروط ميسرة، وفي الوقت نفسه يحفظ حقوق المالكين ويجعلهم يحصلون على عوائد جيدة تواكب التطورات الاقتصادية؛ ما ينعكس إيجابًا على منظومة الإسكان بصورة عامة ويقلل من حالات التوتر والاختلاف في سوق العقارات داخل مصر.