نحو حزمة ضوابط جديدة لتنظيم السوق وحماية صغار المطورين العقاريين تدرس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات حاليًا مجموعة من الضوابط الهامة التي تهدف إلى ضبط السوق العقاري وحماية المطورين، خاصة صغار الشركات التي تفتقر للخبرة الكافية في هذا المجال، لتقديم دعم فاعل يكفل تطوير المهنة وضمان استقرار السوق والمستثمرين فيه.
دور غرفة التطوير العقاري في تنظيم السوق العقاري وحماية المطورين
أوضحت الدكتورة عبير عصام، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، أن الغرفة تعمل كخبير ومطور عقاري يقدم خدماته للشركات التي تحتاج إلى اكتساب مهارات تطوير عقاري متقدمة، بما يدعم تنظيم السوق العقاري وحماية صغار المطورين من المخاطر التي قد تواجههم. وأضافت عصام أن الغرفة تدرس حاليًا حزمة ضوابط جديدة تتعلق بتنظيم مهنة التطوير العقاري تشمل معايير دقيقة لنسب التحميل للوحدات السكنية والتجارية وسنوات التقسيط، مشيرة إلى أن بعض المطورين اعتادوا استخدام نسب تحميل عشوائية واستغلال فترات تقسيط طويلة لتحقيق مكاسب سريعة، مما يعرضهم لمخاطر مالية قد تؤدي إلى تعثر مشاريعهم، كما تؤثر سلبًا على سمعة السوق بأكمله.
التوصيات الجديدة لضبط العمل العقاري وتعزيز حماية المطورين
بينت عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري أن الضوابط المطروحة تضم عدة توصيات واقعية لتنظيم القطاع، منها تحديد نسب تحمل واضحة ومحددة للوحدات، إلى جانب سنوات التقسيط المعقولة التي تضمن الاستقرار المالي للمطورين، وذلك لتفادي تكرار ممارسات سابقة أضرت بالسوق. وأكدت أن الغرفة سبق أن أصدرت توصيات تم الاستجابة لها من قبل رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، من أبرزها خفض نسبة الإنجاز المطلوبة لإتمام المشروع إلى 80% بدلاً من النسبة الأعلى، ما ساهم في اعتباره مكتملاً وتسريع عمليات التنفيذ. كما صدرت قرارات تمنح مهلاً إضافية لبعض المشروعات، مما حمى المطورين من مخاطر فقدان الأراضي، ودعم نشاط التطوير العقاري بشكل عام.
تعزيز الشراكات الفنية والاستثمارية في السوق العقاري وحماية المطورين
أكدت الدكتورة عبير عصام أن الاستثمار في التعليم الفني يعد ركيزة أساسية لتنظيم السوق العقاري وجودة مخرجاته، مشيرة إلى نجاح مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية في تخريج أكثر من 150 فنيًا متخصصًا في مختلف مراحل عمليات البناء، من الحفر وحتى التشطيبات، بالإضافة إلى وجود مدارس مشابهة لشركات كبرى مثل ماونتن فيو وطلعت مصطفى. ولا تزال غرفة التطوير العقاري تدرس وضع عقد موحد لمهنة التطوير، وهي مبادرة تستلزم دراسات معمقة وتسهم في حماية حقوق المطورين وتنظيم تعاملاتهم، مع أهمية احتساب سعر الأراضي المشتراة نقدًا ضمن تكاليف التطوير. وفيما يتعلق بتعزيز الشراكات، دعت عصام إلى فتح باب التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال إلغاء شرط سابقة الأعمال مع هيئة التنمية العمرانية، لتشجيع جميع المطورين على المشاركة، مستشهدة بتجربة شركة عمار العقارية في تطوير أراضٍ لصالح النقابات. كما أشارت إلى ضرورة تفعيل مشاركة المطورين في مشروعات الإسكان الاجتماعي، عبر طرح قطع أراضٍ للإسكان الحر والاستثماري مقابل قطع أخرى لنفس المطور للإسكان الاجتماعي، بما يساهم في سد الفجوة السكنية خاصة للشباب ودعم قطاع التطوير مع الحفاظ على ضوابط المشاركة والبيع بين الطرفين. ولفتت إلى الدراسات التي تقوم بها وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي لطرح أراضٍ جديدة لهذا الغرض. واعتبرت نموذج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في جنوب مصر مثالًا ناجحًا يسهم في تعزيز ثقافة التطوير العقاري خصوصًا في محافظات الصعيد، التي تعاني من نقص الخبرات والموارد المالية اللازمة لمشروعات عقارية ناجحة.
- حزمة ضوابط لتنظيم نسب التحميل والوحدات العقارية
- تسهيلات في دفعات وتقسيط المشروعات
- تطوير التعليم الفني في المجال العقاري
- إلغاء شرط سابقة الأعمال لتعزيز الشراكات
- تعزيز مشروعات الإسكان الاجتماعي بمشاركة المطورين
البند | التوصيات والضوابط |
---|---|
نسب التحميل | ضوابط واضحة لتوزيع الحمل على الوحدات السكنية والتجارية |
سنوات التقسيط | تحديد فترات معقولة لتقسيط المبيعات لتقليل مخاطر التعثر |
التعليم الفني | إنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية لتخريج فنيين متخصصين |
الشراكات | فتح فرص للمطورين بدون شرط سابقة الأعمال وإلغاء الحواجز الإدارية |