زائر غامض.. رصد جسم غامض خارجي يذهل المجتمع العلمي ويغير المفاهيم تمامًا

الكلمة المفتاحية الرئيسية: “المذنب بين النجمي 3I/ATLAS وخصائصه الفريدة”

المذنب بين النجمي 3I/ATLAS وخصائصه الفريدة أثار اهتمام العلماء بسبب مميزات غير مسبوقة، فهو جسم غريب يعبر نظامنا الشمسي لا يشبه ما كنا نعرفه سابقاً؛ حيث كشفت الدراسات الحديثة أن هذا المذنب لا يتبع القواعد التقليدية، مع انبعاثات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون وحجم أصغر بكثير من التوقعات الأولية.

المذنب بين النجمي 3I/ATLAS وحجم الجسم الكوني الغامض

رصد العلماء المذنب بين النجمي 3I/ATLAS لأول مرة عبر شبكة تلسكوبات ATLAS في يوليو 2025، وهو جسم كوني فريد تغيرت تقديرات حجمه بشكل كبير؛ إذ أظهرت الرصدات المتطورة أن قطره يبلغ نحو 2.7 كيلومتر فقط، فيما كانت التقديرات الأولية تشير إلى أكثر من 19 كيلومتراً، مما جعله أصغر حجماً بكثير مما ظن العلماء. وأظهر المذنب بين النجمي 3I/ATLAS ظواهر فريدة، منها الانبعاثات الغازية الهائلة التي تصل إلى 940 تريليون جزيء من ثاني أكسيد الكربون في الثانية، وهو رقم غير معهود في حالات المذنبات المعروفة داخل نظامنا الشمسي.

المذنب بين النجمي 3I/ATLAS يتميز أيضًا بوجود جليد الماء على سطحه، مع غياب كميات ملحوظة من بخار الماء وأول أكسيد الكربون المنبعث، وهو أمر نادر بين المذنبات التي تقترب من الشمس بهذا القرب، مما عزز فرضية نشأته في نظام نجمي مختلف تماماً. ويتضح من هذه الخصائص الفريدة أن المذنب بين النجمي 3I/ATLAS لا يشبه المذنبات العادية، بل يحمل تركيبة كيميائية تختلف جوهرياً عن تلك التي نعرفها.

مسار المذنب بين النجمي 3I/ATLAS وتأثيره على دراسات الفضاء

يمتاز المذنب بين النجمي 3I/ATLAS بمسار غير تقليدي يميزه عن معظم المذنبات في النظام الشمسي، إذ يتحرك في منحى حر سيمكّنه من العودة إلى الفضاء البين نجمي بعد مرور قريب من الأرض والكواكب الأخرى، ويُتوقع وصوله إلى أقرب نقطة من الأرض في 17 ديسمبر المقبل على مسافة تبلغ حوالي 359 مليون كيلومتر. هذا المسار الفريد جعل العلماء ينظرون إليه بحذر بالغ، بدايةً من احتمال كونه جسماً صناعياً من حضارة فضائية، نظراً لانطلاقه من خارج حدود نظامنا الشمسي، ولكنه تبيّن لاحقاً أنه مذنب طبيعي يتكوّن من مزيج غريب من ثاني أكسيد الكربون المتجمد وجليد الماء.

ويشكّل المذنب بين النجمي 3I/ATLAS ثالث جسم بين نجمي يُكتشف على الإطلاق، وهو يشكّل فرصة ثمينة للعلماء فريدة من نوعها لدراسة طبيعة ومكونات الأنظمة النجمية الأخرى بعيداً عن مجال نظامنا الشمسي. من خلال تحليل مكونات المذنب من غبار وغازات وجليد، يمكن الحصول على مفتاح لفهم عملية تكوين الأنظمة الكوكبية في مجرتنا.

السر وراء خصائص المذنب بين النجمي 3I/ATLAS وأصوله الكونية

تشير التقديرات إلى أن عمر المذنب بين النجمي 3I/ATLAS يفوق عمر شمسنا بنسبة كبيرة، حيث يُخمن أنه أقدم من الشمس التي تبلغ حوالي 4.6 مليار سنة، ويقال إنه جاء من الجزء الأكثر كثافة في قرص مجرة درب التبانة، الذي يضم أقدم النجوم في درب التبانة. هذا الأصل القديم يُفسر بعضاً من خصائصه الغريبة، إذ ينتمي إلى نظام نجمي مختلف كلياً عن نظامنا.

الخاصية القيمة أو الوصف
القُطر 2.7 كيلومتر (بعد التعديل)
انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون 940 تريليون جزيء في الثانية
أقرب نقطة للأرض 359 مليون كيلومتر بتاريخ 17 ديسمبر 2025
  • رصد الجسم لأول مرة باستخدام تلسكوبات ATLAS
  • اكتشاف صور سابقة في مرصد فيرا روبين في تشيلي
  • تحديد انه مذنب فريد بخليط من ثاني أكسيد الكربون وجليد الماء

فهم هذه الخصائص الغريبة للمذنب بين النجمي 3I/ATLAS يمنحنا نافذة نادرة إلى مكونات وأصل الأجسام التي قد تشكل بنية وأنظمة نجمية مختلفة؛ وهذا ما يوسع آفاق البحث في علوم الفضاء والكواكب ويدفع العلماء إلى إعادة تقييم كثير من الفرضيات المتعلقة بتكوين الأنظمة الشمسية والنجمية.