عقود الإيجار المعطى لها تاريخ قبل 31/1/1996 على خلاف حقيقة تحريرها بعد يناير 96، تثير تساؤلات قانونية مهمة في ظل تطبيق قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، الذي أتى بهدف معالجة الثغرات التي كشفتها المحكمة الدستورية حول تنظيم الأجرة القانونية للمنازل المؤجرة للسكن وغير السكن، مع تحديد مهل زمنية للإخلاء تتراوح بين 7 سنوات للسكنى و5 للغير سكنى.
تفاصيل قانون الإيجار القديم وتحديد مدى تطبيقه على العقود حسب تاريخ تحريرها
ينص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في المادة 9 على إلغاء قوانين سابقة متعلقة بتأجير الأماكن، منها القوانين أرقام 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 و6 لسنة 1997، اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء 7 سنوات من تاريخ العمل به، بالإضافة لإلغاء كل حكم يخالف أحكام هذا القانون. هذا يعني أن عام 1996 هو الحد الفاصل الذي يحدد مدى تطبيق القانون الجديد على العقود القائمة، إذ يشمل القانون العقود المؤرخة قبل 31 يناير 1996 والتي كان أغلبها مفتوح المدة، مع إيجار ثابت لا يخضع للزيادة وتوارثه المستأجرين، أما العقود محددة المدة فتخضع لقانون 6 لسنة 1996 وتنتهي بانقضاء مدتها التي قد تمتد من 5 إلى 59 سنة، وينهي العقد تلقائيًا، مما يعزّز حق المالك في طلب إخلاء العين المؤجرة، ما لم يتم تجديد العقد باتفاق جديد بين الطرفين. في المجمل، لا يؤثر القانون الجديد على عقود الإيجار التي أُبرمت بعد سنة 1996، والتي تنظم بالاتفاق والتراضي فقط.
العقود المؤرخة قبل 31/1/1996 مع تحريرها بعد يناير 1996.. مواجهة التزوير والطعن بصورية التاريخ
تشكل العقود التي أُعطي لها تاريخ تحرير سابق على 31 يناير 1996 بينما حررت فعليًا بعد هذا التاريخ إشكالية قانونية معقدة، خاصة في حالات تسديد مقدم الإيجار بدون إثبات رسمي أو تشطيب العين، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول موقفها القانوني. تضمنت الدراسة ثلاث فرضيات رئيسية للخروج من هذه الأزمة، أبرزها إمكانية الطعن على التاريخ المسجل للعقد مدعومين بصورية تحريره؛ إذ يحاول الأطراف استخدام التاريخ المزور لتطبيق قانون الإيجار القديم والاستفادة من مزاياه. هذا الطعن يعتمد على أدلة تثبت حقيقة تحرير العقد وتناقضه مع التاريخ المدون، حيث تُفكك المحكمة هذا النزاع بناءً على مستندات الدفع الفعلي والتعامل القانوني بين الطرفين لتحديد السريان القانوني للعقد.
العقود المحررة بنظام حوالة الحق وتأثير قانون الإيجار القديم عليها
تنتظم العقود المحررة بنظام حوالة الحق بناءً على المادة 303 من القانون المدني، التي تنص على تنازل المستأجر السابق عن عقد الإيجار للمستأجر الجديد بموافقة وقبول المؤجر. هذه العقود تخضع دون خلاف لأحكام قوانين إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977، وتعديلاته الأوروبية ومنها التعديلات الأخيرة رقم 164 لسنة 2025. ويُطبق عليها كذلك القانون المدني إعمالًا لأحكام الحوالة، مما يجعلها محكومة بشروط تنظيم العلاقة التعاقدية بين المؤجر والمستأجر الجديد، مع احترام آليات الإخلاء والتسليم التي أقرها القانون الحديث.
- تحديد مدى صحة تاريخ تحرير العقد حسب الواقع الفعلي
- إمكانية الطعن على صورية التاريخ المسجل للعقد
- تطبيق أحكام القانون القديم على العقود الموروثة قبل 1996
- تنظيم العلاقة القانونية في عقود حوالة الحق وفق المادة 303 مدني
نوع العقد | تاريخ التحرير | مدة العقد | تطبيق القانون |
---|---|---|---|
عقود مفتوحة | قبل 31/1/1996 | غير محددة | قانون 164/2025 |
عقود محددة المدة | قبل 31/1/1996 | 5-59 سنة | قانون 6 لسنة 1996 |
عقود بعد 31/1/1996 | بعد 31/1/1996 | تناسق حسب الاتفاق | قانون الإيجار الجديد لا يطبق |
يشير القانون إلى أهمية التعامل الدقيق مع تاريخ تحرير عقود الإيجار، إذ يعكس هذا التاريخ حقوق والتزامات الطرفين، لذلك فإن محاولة إعطاء تاريخ سابق تمويهًا على تاريخ التحرير الحقيقي يدخل ضمن الدعاوى المختصة للطعن، وينعكس على تطبيق القانون ومهل الإخلاء، مما يحتم على الأطراف الحذر والالتزام بالشفافية القانونية لتفادي النزاعات. بشكل عام، فإن قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 يهدف إلى وضع حد واضح وصارم للعلاقة الإيجارية، مع منح الحقوق والحماية المناسبة لكل طرف، مع مراعاة ظروف العقود القديمة وتطورات السوق العقارية.