قرار مهم.. المحكمة تبت في دستورية فقرة قانون الإيجار القديم المتعلقة بحالات الطرد بطريقة مفاجئة

الإيجار القديم وحالات الطرد القانونية للمستأجرين بعد انتهاء مدة العقد تُعد من القضايا الجوهرية التي تناقشها المحكمة الدستورية العليا، حيث تأتي الدعوى رقم 90 لسنة 42 دستورية التي تطالب بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981. يُعيد القرار هذه الدعوى إلى هيئة المفوضين لاستكمال الإجراءات، مؤكداً أهمية تحديد الحالات القانونية التي يحق فيها للمؤجر طلب إخلاء العقار من المستأجرين بنظام الإيجار القديم.

الفهم القانوني لحالات الطرد في قانون الإيجار القديم 1981

تنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن المؤجر لا يحق له طلب إخلاء المكان بعد انتهاء مدة العقد إلا وفقًا لأسباب محددة نص عليها القانون تحفظ حقوق جميع الأطراف. أهم هذه الأسباب تشمل:

  • الهدم الكلي أو الجزئي للمنشآت المهددة بالسقوط مع الإخلاء المؤقت لأغراض الترميم والصيانة وفقًا للقوانين المعمول بها
  • امتناع المستأجر عن دفع الأجرة لمدة خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطار كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول أو بإعلان على يد محضر، مع إمكانية تجنب الإخلاء إذا أتم سداد المستأجر الأجرة والمصاريف قبل غلق باب المرافعة
  • تنازل المستأجر عن العقار أو تأجيره من الباطن بدون إذن كتابي صريح من المالك الأصلي، مع استثناءات في حالات تأجير المكان مفروشًا أو التنازل لأقارب طبقا لأحكام المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977
  • استخدام المكان بصورة تضر بالراحة أو سلامة المبنى أو الصحة العامة أو مخالفة فيها للآداب العامة بناء على حكم نهائي

تأتي هذه الأحكام لحماية حقوق المؤجرين والمستأجرين وضمان حسن استخدام العقارات في ظل نظام الإيجار القديم.

دور المحكمة الدستورية العليا في تحديد دستورية المادة 18 من قانون الإيجار القديم

أثارت الفقرة الأولى من المادة 18 في القانون رقم 136 لسنة 1981 جدلاً واسعًا لما تثيره من تحديات في إخلاء المستأجرين بعد انتهاء مدة عقد الإيجار القديم. جاء قرار المحكمة الدستورية العليا بإعادة الدعوى رقم 90 لسنة 42 دستورية إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير، مما يعكس اهتمام القضاء بمراجعة دستورية شروط الإخلاء ومراعاة التوازن بين حماية الحقوق وضرورة تطبيق القانون.

تشمل القضية نقاطًا جوهرية مثل مدى قانونية استمرار سريان عقود الإيجار وهل يجب فرض حدود زمنية واضحة للإخلاء، أو السماح بالتمديد لظروف محددة. تناقش المحكمة مدى توافق القانون مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في حالات تأخر المستأجر عن سداد الإيجار أو تنازله عن المكان دون إذن مالك العقار.

الشروط التفصيلية القانونية للإخلاء وفق قانون الإيجار القديم 136 لسنة 1981

يوضح قانون الإيجار القديم رقم 136 لسنة 1981 تفاصيل دقيقة حول حالات الإخلاء بعد انتهاء مدة العقد، حيث تشمل الأحكام التالية:

  • في حال عدم استيفاء المستأجر للأجرة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ الإخطار الرسمي، لا يتم الإخلاء فورًا إذا تم السداد قبل غلق باب الدعوى مع تحمل تكاليف المؤجر
  • تكرار عدم السداد أو التأخير بدون مبرر منطقي يخول المحكمة إصدار حكم بالإخلاء أو الطرد حسب الظروف
  • أي تنازل أو تأجير من الباطن بدون إذن كتابي من المالك يؤدي إلى حكم بالإخلاء ما لم تقع ضمن حالات الاستثناء التي يقرها القانون
  • استخدام العقار في أغراض تضر بالسكان أو تهدد سلامة المبنى أو تتنافى مع الآداب العامة حسب حكم نهائي من المحكمة

يجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام لا تشمل عقود إيجار الأماكن المفروشة، التي تخضع لأنظمة خاصة لا تمتد إليها أحكام قانون الإيجار القديم.

الحالة القانونية الشروط والمتطلبات
عدم دفع الأجرة إخطار كتابي والتزام 15 يومًا للسداد مع إمكانية تجنب الإخلاء إذا تم السداد في الوقت المناسب
تنازل بدون إذن عدم وجود إذن كتابي صريح من المالك يؤدي إلى الإخلاء
الهدم والترميم إخلاء مؤقت بسبب هدم كلي أو جزئي بتوافق مع القوانين السارية
سوء استغلال العقار إثبات استخدام مخل بالراحة أو الصحة أو الآداب العامة بحكم قضائي نهائي

يمثل قانون الإيجار القديم وقواعده الهادفة إلى تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ضمانًا قانونيًا يوازن بين المصالح وينظم حالات الإخلاء، حيث تراعي المحكمة في قراراتها الحقوق والواجبات وفقًا لما نص عليه القانون وتفسيره الدستوري الراهن.