أبرز التغييرات.. قانون العمل الجديد يُدخل عدداً من المزايا للعاملين والعمالة غير النظامية غدًا

قانون العمل الجديد يبدأ غدًا تطبيقه، حيث يأتي هذا القانون بتعديلات هامة تستهدف توفير بيئة عمل متطورة تضمن حقوق العاملين والعمالة غير المنتظمة، ولا سيما الذين لا يملكون عقودًا مكتوبة، وهو الأمر الشائع في أعمال المقاولات من الباطن والعمل اليومي والخدمات المختلفة، مما يعكس خطوة مهمة نحو تنظيم سوق العمل بشكل عادل وشامل.

أبرز مزايا قانون العمل الجديد للعمال والعمالة غير المنتظمة

يشمل قانون العمل الجديد عدة مزايا في صالح العمال والعمالة غير المنتظمة، حيث تم تخصيص فصل كامل لتنظيم أوضاع هذه الفئات التي تعاني من نقص الحماية القانونية؛ من أبرز تلك المزايا:

  • إنشاء صندوق مساعدة طارئ مخصص للعمال المؤقتين لمواجهة الأزمات المالية.
  • توفير دعم مالي أثناء فترات البطالة لمساعدة العمال على تجاوز الظروف الصعبة.
  • تنسيق الجهود مع القطاعين العام والخاص لتوفير فرص عمل لائقة تضمن استدامة الدخل والمعيشة الكريمة.
  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتسجيل العمال بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، مما يعزز من رصد وحماية حقوقهم.

يُشدد القانون على حق العامل في عدم تغيير أجره دون موافقته الصريحة، سواء كان مبدئيًا راتبًا شهريًا أو يوميًا أو يعتمد على نظام الإنتاج، مع ضمان ثبات حقوقه السابقة كاملة، مما يعزز من الأمان الوظيفي لكافة العمال.

الفئات غير المشمولة بأحكام قانون العمل الجديد

رغم شموليته، يُحدد قانون العمل الجديد الفئات التي لا تنطبق عليها بنوده، حيث استثنى بعض العمال الذين يعملون في قطاعات ومجالات محددة، وتشمل هذه الفئات:

  • العاملون في الهيئات العامة.
  • العاملون في الجهاز الإداري للدولة.
  • العاملون في وحدات الإدارة المحلية.
  • عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.

يأتي هذا التحديد لتحقيق دقة في التطبيق وضمان عدم تعارض مواد القانون مع أوضاع تلك الفئات الخاصة، مع إبقاء حوارات متقدمة مستقبلًا لتطوير التشريعات المناسبة لكل قطاع.

تفاصيل تطبيق قانون العمل الجديد وأهم التوجيهات للعمال وأصحاب العمل

يبدأ تطبيق قانون العمل الجديد رسميًا اعتبارًا من 1 سبتمبر 2025، حيث أكد وزير العمل محمد جبران على أهمية صياغة عقود عمل واضحة بين أصحاب العمل والعمال لضمان حقوق الجميع؛ إذ أشار إلى أن وجود العقد المكتوب يسهّل عمل وزارة العمل في ضبط وتنظيم الحقوق المتعلقة بالأجور والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، كما أوضح:

  • في حالة عدم وجود عقد مكتوب عند التفتيش، يعتبر العقد قائمًا تلقائيًا ودائمًا بين الطرفين.
  • يُحظر الفصل التعسفي للعامل، مع حقوق قانونية كاملة للتعويض والغرامات عند انتهاء العقد بغير مبرر.
  • تم اعتماد آلية جديدة للتسوية الودية للنزاعات العمالية، من خلال نماذج تسوية سهلة وفعالة تسهم في حل الخلافات بسرعة.
  • التركيز على تهيئة بيئة عمل آمنة وصحية تحفز إنتاجية العاملين وتضمن سلامتهم.

يمثل هذا القانون نقلة نوعية مقارنةً بالقانون السابق، من خلال إلزام أصحاب الأعمال بتوفير عقود عمل محددة بوضوح وتأسيس محاكم عمل متخصصة لحل المنازعات بكفاءة وسرعة، بالإضافة إلى تقديم ضمانات قوية للنساء وذوي الإعاقة، مما يعزز دمجهم العادل في سوق العمل ويعكس حرص الدولة على توفير بيئة عادلة وشاملة.

تاريخ التطبيق 1 سبتمبر 2025
أبرز الفئات المعنية العمال والعمالة غير المنتظمة، باستثناء العاملين في الهيئات العامة والإدارات الحكومية ووحدات الإدارة المحلية وعبّاد الخدمة المنزلية
أهم الضمانات حقوق الأجور، التأمين الصحي، الضمان الاجتماعي، الحماية من الفصل التعسفي، تسوية ودية للنزاعات

يميز قانون العمل الجديد بأنه يعيد تعريف مصطلح “العامل” إلى صيغته السابقة بما يسمح بحمايات أوسع للعديد من الفئات التي كانت تغيب عن الحماية القانونية، ولا سيما العمال غير النظاميين. لذلك، يحث القانون على تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل عبر عقود مكتوبة تضمن حقوق الطرفين في سياق من النزاهة والشفافية.

تكمن أهمية تطبيق قانون العمل الجديد في توفير حلول عملية تعزز من استقرار العمالة غير المنتظمة، وتحمي هذه الفئة من الاستغلال والفصل التعسفي، فضلًا عن تمكينها من الحصول على الدعم المالي وفرص العمل اللائقة، فيما يشكل ذلك أساسًا لتطوير سوق عمل مستدام ومتوازن يدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.