تصديق رئاسي.. موجة جديدة من الجدل تنتظر سوق الإيجار القديم في مصر

قانون الإيجار القديم في مصر: تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وإعادة توازن السوق العقاري لتحقيق العدالة وحفظ الحقوق

قانون الإيجار القديم في مصر يشكل خطوة مهمة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بما يعيد التوازن إلى السوق العقاري بشكل تدريجي يحفظ حقوق الطرفين، وذلك ضمن مشروع الحكومة الذي أقره مجلس النواب مؤخراً، مع تحديد ضوابط واضحة للملكية والإيجار وحقوق الأطراف وفق نصوص القانون الجديد.

قانون الإيجار القديم في مصر: الالتزامات والفترة الانتقالية

ينص قانون الإيجار القديم في مصر على التزام المستأجر أو من يخلفه، سواء كان عاماً أو خاصاً، بإخلاء العقار المؤجر وإرجاعه إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة في عقد الإيجار، كما هو وارد في المادة الثانية من القانون؛ أما في حال رفض الإخلاء، فإنه يحق للمالك تقديم طلب إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بطرد المستأجر، مع احتفاظ المالك بحق التعويض. ويمنح القانون فترة انتقالية لاستكمال عقود الإيجار القديمة؛ إذ يُحدد بـ7 سنوات للأماكن المستخدمة للسكن، و5 سنوات للوحدات المؤجرة لأغراض غير سكنية للأشخاص الطبيعيين، تُلزم المستأجرين خلالها بإخلاء وحداتهم العقارية وردها إلى المالكين بنهاية هذه المدة.

قانون الإيجار القديم في مصر وإعادة تقييم القيمة الإيجارية

يتضمن قانون الإيجار القديم في مصر تعديلات جوهرية على قيم الإيجارات، حيث تحددت القيمة الإيجارية للعقارات في المناطق المتميزة بـ20 ضعف القيمة الحالية، والمناطق المتوسطة والاقتصادية بـ10 أضعاف القيمة الحالية، كما تم تحديد الوحدات غير السكنية بخمسة أضعاف القيمة المعمول بها. علاوة على ذلك، ينص القانون على زيادة سنوية للقيمة الإيجارية بنسبة 15% خلال فترة الانتقال، ما يشمل جميع العقود التي يخضع لها القانون؛ وهو ما يعكس محاولة لإعادة التوازن المالي بين الطرفين ويؤكد توجهات الدولة نحو ضبط السوق العقاري بشكل يتناسب مع واقع الأسعار والمعيشة.

نوع الوحدة نسبة الزيادة بالنسبة للقيمة الحالية
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة الحالية
المناطق المتوسطة والاقتصادية 10 أضعاف القيمة الحالية
الوحدات غير السكنية 5 أضعاف القيمة الحالية

تباين الآراء حول قانون الإيجار القديم في مصر: بين إنصاف المالكين وتضرر المستأجرين

يرى أحمد البحيري، المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم، أن إقرار قانون الإيجار القديم في مصر يعد خطوة حتمية لإنصاف الملاك بعد فترة من التأجيل، معتبراً أن الرئيس المصري تبنى هذا الملف منذ وقت طويل ووضعه على أجندة الدولة مما ساهم في دعم مسار التشريع. ويؤكد البحيري أن القانون لا ينتصر لفئة على حساب أخرى، بل يُعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويوزن الأعباء بين المالكين والمستأجرين، مشيراً إلى أهمية وجود فترة زمنية محددة لخروج السوق من أزمة الإيجار القديم، رغم أن الجدول الزمني لم يلبِ كامل تطلعات الملاك.

وعلى الجانب الآخر، يرى شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، أن قانون الإيجار القديم في مصر يشكل تهديداً خطيراً لآلاف الأسر المستقرة منذ سنوات طويلة، محذراً من أن التطبيق الفوري للقانون بدون حسم الطعون الدستورية يعرض نحو 10 ملايين مواطن لخطر فقدان مسكنهم، ويشدد الاتحاد على ضرورة السعي إلى حلول وسط تراعي الظروف الاجتماعية للمستأجرين دون التضحية باستقرارهم، مؤكداً استعدادهم لاستخدام كافة الأدوات القانونية للطعن في دستورية القانون.

  • التزام المستأجر بالإخلاء بعد انتهاء العقد مع الحق للمالك بطلب الطرد قانونياً
  • الفترة الانتقالية: 7 سنوات للسكني و5 لغير السكني للأشخاص الطبيعيين
  • رفع القيمة الإيجارية بشكل ملحوظ في المناطق المختلفة بنسبة تصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية
  • زيادة سنوية بنسبة 15% للقيمة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية
  • مواقف وآراء متباينة من الملاك والمستأجرين حول تأثيرات القانون
  • خطوات حكومية لإدارة تطبيق القانون من خلال برامج سكنية ومنصة إلكترونية لتسجيل طلبات المستأجرين

تتجه الحكومة حالياً لإطلاق مجموعة من الآليات التنظيمية لتطبيق قانون الإيجار القديم في مصر، منها برنامج سكني يستهدف المستأجرين المستوفين للشروط، إلى جانب افتتاح منصة إلكترونية ضمن صندوق الإسكان الاجتماعي لتسجيل طلبات المستأجرين خلال فترة ثلاثة أشهر بداية من تشغيل المنصة، بهدف حصر وتحديد احتياجات السكن بشكل دقيق، ما سيساعد في إعداد تقرير يوضح أعداد المتقدمين وعدد الوحدات السكنية التي يلزم توفيرها. تلعب هذه الإجراءات دوراً أساسياً في ضبط تداعيات تطبيق القانون وتأمين بدائل سكنية مناسبة لمتضرري التعديلات الجديدة دون المساس بحالة الاستقرار الاجتماعي العام.