تأثير القرار.. كيف سيغير البنك المركزي أسعار الذهب في السوق المصرية؟

هل يؤثر قرار البنك المركزي على أسعار الذهب في مصر؟ يشغل هذا السؤال بال الكثير من المستثمرين والمواطنين مع قرب اجتماع البنك المركزي لحسم أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بتيسير السياسة النقدية التي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على عوائد المدخرات وحركة الاستثمار داخل السوق المحلي، خاصة في ظل تباطؤ معدلات التضخم ورغبة البنك في تحريك عجلة الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق.

كيف يؤثر قرار البنك المركزي على أسعار الذهب في مصر؟

تترقب الأسواق قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، التي يتوقع أن يتم تخفيضها بين 100 و400 نقطة أساس، وسط آمال في تحفيز الاستثمارات وتنشيط النشاط الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار الذهب في السوق المصرية؛ فالذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا للتحوط من التقلبات الاقتصادية والتضخم، وبالتالي فإن تحركات الفائدة تلعب دورًا مهمًا في هذا السياق. مع ذلك، يرى خبراء أن تأثير خفض الفائدة على الذهب محليًا قد يكون محدودًا بسبب استقرار الأسواق وتراجع التضخم الأخير، بالإضافة إلى ثبات سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية.

رؤية الخبراء حول قرار البنك المركزي وأسعار الذهب

يرى خبير المشغولات الذهبية، أمير رزق، أن قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي لن يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب في مصر، خاصة مع الاستقرار النسبي للتضخم وهدوء سوق الصرف، مما يقلل حاجة المستثمرين للتوجه إلى المعدن الأصفر مؤقتًا. وأوضح رزق في تصريح لـ”تليجراف مصر” أن سعر الذهب مرتبط بالدولار الأمريكي وليس بالجنيه المصري، موضحًا أن الحدث الأهم في تحديد اتجاه سعر الذهب عالميًا يكمن في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المزمع عقده في منتصف سبتمبر المقبل، حيث يكون أي تعديل في معدلات الفائدة الأمريكية له تأثير فوري على الأسعار العالمية للذهب.

توقعات سعر الذهب عالميًا وتأثيرها على السوق المحلية

أشار أمير رزق إلى أن تخفيض الفيدرالي الأمريكي للفائدة بنسبة 0.25% قد يدفع سعر الذهب للارتفاع بحوالي 50 دولارًا للأوقية، ويرتفع السعر من نحو 3405 دولارات إلى 3455 دولارًا للأوقية، مع احتمالية زيادة أكبر إذا تجاوز خفض الفائدة هذه النسبة. ويمكن رصد تأثير هذه التغييرات عبر انخفاض مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2025 بنسبة تقارب 20% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، حيث انخفضت الكميات المشتراة من 14.4 طن في الربع الثاني من 2024 إلى 11.5 طن في الربع المناظر من 2025، وفقًا لتقارير شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية.

الفترة كمية مشتريات الذهب (طن) نسبة التغير
الربع الثاني 2024 14.4
الربع الثاني 2025 11.5 انخفاض 20%
  • اجتماع البنك المركزي المصري اليوم لحسم أسعار الفائدة
  • توقعات خفض أسعار الفائدة بين 100 و400 نقطة أساس
  • الذهب كملاذ آمن للتحوط من تقلبات أسعار الفائدة والتضخم
  • الارتباط القوي لسعر الذهب بالدولار الأمريكي وليس بالجنيه المصري
  • تأثير الاجتماع المتوقع للفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب عالمياً

تُعد تحركات البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة عاملاً مؤثرًا على الأسواق المالية بشكل عام، إلا أن العلاقة بين قرار البنك وأسعار الذهب في مصر تتسم بالتعقيد، إذ تتداخل عوامل محلية وعالمية تحدد مصير سعر الذهب، من بينها السياسة النقدية الأمريكية التي تلعب دورًا أكبر في تشكيل مسار المعدن الأصفر عالميًا، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة لقرارات المركزيين في القاهرة وواشنطن معًا.