تقرير مرفوض.. إسرائيل تتحدى إعلان المجاعة في غزة يوم 29 أغسطس 2025

تقرير برنامج الأغذية العالمي عن مجاعة غزة يُظهر حقيقة الأزمة الغذائية الحادة داخل القطاع، وسط رفض إسرائيلي قاطع لهذا التصنيف وادعاء أن التقرير يعتمد على “أكاذيب حماس المروّجة عبر منظمات ذات مصالح”، في تباين واضح مع تحذيرات الأمم المتحدة ومجتمع الإغاثة الدولي الذي يشدد على ضرورة التعامل الفوري مع الأزمة المتفاقمة

تصريحات المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي تؤكد مجاعة غزة وسط الأزمة الإنسانية المتصاعدة

أكدت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن عدم توفر كميات كافية من الغذاء في قطاع غزة أصبح واقعًا “واضحًا جدًا”، مشددة على استمرار انتشار المجاعة بشكل واسع داخل القطاع، خلال تصريحات أدلت بها لوكالة “أسوشيتد برس” بعد زيارتها لغزة هذا الأسبوع؛ إذ تعكس هذه التصريحات الموقف الرسمي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الذي أعلن قبل أيام عن وجود مجاعة واسعة يمر بها القطاع، ما يشير إلى حجم الكارثة التي يواجهها المدنيون هناك ويتطلب استجابة سريعة.

سيندي ماكين تواجه الواقع المؤلم لمجاعة غزة وتدعو لتكثيف المساعدات الإنسانية

حدثت سيندي ماكين عن تجربتها المباشرة في غزة، حيث التقت نساءً وأطفالًا يعانون من الجوع الشديد، ووصفت الأزمة بأنها “حادث مستمر بالفعل”، مشيرة إلى محادثاتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ينفي وجود مجاعة، ويصف التقارير بأنها دعاية لحركة حماس. ورحّبت ماكين بضرورة رفع مستوى المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول قوافل الغذاء والإغاثة بأمان إلى القطاع، خصوصًا في ظل العراقيل التي تعيق عملية التوزيع وتضع حياة السكان المدنيين تحت خطر دائم.

سياسة الحصار والتجويع في غزة بين إنكار إسرائيل والحقائق الميدانية للأزمة الغذائية

تعتمد حكومة نتنياهو سياسة تقنين وإعاقة دخول المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، ما يعرّض السكان لخطر المجاعة الفعلية، وفقًا لتقارير المنظمات الخيرية التي تشير إلى وجود عراقيل مستمرة في جمع وتوزيع المعونات؛ ويُعد الحصار الصارم الذي فرض خلال شهري مارس وأبريل، مع منع دخول المواد الغذائية تمامًا، شكلاً من العقاب الجماعي للمدنيين بهدف الضغط على حركة حماس لإطلاق الرهائن المحتجزين. رغم الإعلان عن استئناف شحنات الغذاء بداية مايو تحت ضغط دولي بسبب “أزمة المجاعة”، إلا أن الكميات المسموح بها تبقى محدودة بشكل كبير، وراح ضحيتها عدة فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على الدعم الغذائي الضروري.

  • إصرار الحكومة الإسرائيلية على سياسة الحصار الغذائي داخل غزة
  • تأكيد برنامج الأغذية العالمي على حقيقة وجود مجاعة واسعة في القطاع
  • تباين واضح بين إنكار إسرائيل وتحذيرات الأمم المتحدة بشأن الأزمة
  • الصعوبات الأمنية واللوجستية التي تعيق إيصال المساعدات الإنسانية بفعالية
الشهر حالة إدخال المساعدات الغذائية
مارس – أبريل حصار شامل ومنع تام لدخول المواد الغذائية
مايو (منتصف الشهر) استئناف الشحنات بكميات محدودة جدًا

توضح هذه المعطيات وجود خلاف جوهري بين تقييم برنامج الأغذية العالمي للصحة الغذائية في غزة—حيث يصف الوضع بالمجاعة—وبين التصريحات الرسمية الإسرائيلية التي تنفي هذه الحقيقة، وسط تصاعد المعاناة الإنسانية التي لا تهدأ، مع بقاء تأمين الغذاء الكافي للسكان تحديًا كبيرًا أمام الجهود الدولية والمنظمات الإنسانية الساعية لتخفيف الأزمة.