تحالفات معقدة.. طرابلس تترقب تصعيداً عسكرياً وسط تحركات سرية تؤثر على المشهد الإقليمي

طرابلس تتحول إلى ساحة تحالفات عسكرية متشابكة وسط ترقب لمواجهة محتملة بين قوات حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة وجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بقيادة عبدالرؤوف كاره، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تهدد استقرار العاصمة الليبية. تشكل هذه التحالفات جزءًا من استعدادات لتأمين مواقع استراتيجية وتعزيز النفوذ في المدينة.

التحالفات العسكرية في طرابلس وتعزيز مواقع حكومة الدبيبة كمرحلة مهمة

تشهد طرابلس تحالفات عسكرية معقدة بين قوى موالية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، يأتي ذلك في إطار الاستعدادات لمواجهة محتملة مع جهاز الردع الذي يتمتع بدعم شعبي واسع في مناطق استراتيجية مثل سوق الجمعة، الهضبة الشرقية، بوسليم، وعين زارة، وفقًا لما كشفه المحلل العسكري محمد الترهوني في تصريحاته لـ”العين الإخبارية”؛ حيث تعمل حكومة الدبيبة على تعزيز مواقعها العسكرية تحسبًا لفرض حكومة موحدة جديدة قد تضعف من قوتها.

وترهوني يؤكد أن هذه التحالفات تهدف إلى تعزيز المواقع الموالية للدبيبة ضد جهاز الردع الذي يمثل قوة ميدانية كبيرة ومتنامية في العاصمة، ما يدفع إلى مواجهة داخلية قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى الأمنية والسياسية بطرابلس.

اجتماع عسكري سري وخطة الهجوم على سوق الجمعة كجزء من الاستراتيجية الميدانية

وفقًا لمصادر مطلعة، تم عقد اجتماع مغلق في فيلا تابعة لحكومة الدبيبة حضره قادة من اللواء 111، اللواء 444، بالإضافة إلى محمود برجب من الزاوية، حيث تم الاتفاق على خطة للهجوم على سوق الجمعة، وهي المنطقة التي تعد من أبرز معاقل جهاز الردع. الهدف من هذا التحرك العسكري هو السيطرة على مواقع استراتيجية ضمن العاصمة، لتعزيز النفوذ الميداني لحكومة الدبيبة والحد من قوة جهاز الردع.

وتشير التحركات إلى وجود استعدادات مكثفة، حيث تترافق هذه الخطوة مع تعزيزات ضخمة وصلت من مدينة مصراتة واستقرت في منطقة القره بوللي، ما يؤشر إلى تصعيد محتمل في المواجهات الميدانية ويعكس الاستعداد اللوجستي والدعم المباشر لقوات الدبيبة، في حين ظهرت اصطفافات ميدانية واسعة لصالح جهاز الردع، خاصة في المناطق التي تعارض بقاء حكومة الدبيبة.

نفوذ أمني وسياسي متصاعد لمحاولة إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية في طرابلس

يأتي التصعيد الأخير في سياق محاولات حكومة الدبيبة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية في العاصمة، حيث تسعى إلى السيطرة على مواقع حيوية مثل مطار معيتيقة وسجن معيتيقة، اللذين لا تزالهما تحت سيطرة جهاز الردع. وتؤكد التقارير أن حكومة الدبيبة تعمل على تعزيز نفوذها الأمني والسياسي لتصبح قوة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية قادمة.

في المقابل، يمثل جهاز الردع العقبة الأكبر أمام طموحات الدبيبة بفعل قوته التنظيمية وانتشاره الميداني وتواجده المتين في بعض الأحياء. لهذا السبب، يعيش المشهد الأمني في طرابلس حالة من التوتر والترقب الحذر، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد عسكري قد ينعكس على العاصمة بمواجهة دموية قد تعيد رسم خارطة السيطرة داخل المدينة.

  • التحالفات العسكرية وصفوف القوات الموالية للدبيبة
  • اجتماعات عسكرية وإعداد خطط للهجوم على معاقل الردع مثل سوق الجمعة
  • تعزيزات من مصراتة باغلاق الخنادق الاستراتيجية وتأمين القره بوللي
  • محاولات إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية مع السعي للسيطرة على مطار ومعيتيقة
  • استمرار الدعم الشعبي لقوات جهاز الردع الذي يشكل عائقًا كبيرًا في المشهد الأمني