احتفال ضخم.. آلاف الأقباط يحيون مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس في الدقهلية

مولد الشهيد مارجرجس في دير ميت دمسيس بالدقهلية يشهد تجمع آلاف الأقباط من مختلف المحافظات، بالإضافة إلى حضور سائحين أجانب، للاحتفال بهذا الحدث الديني الكبير الذي يستمر من 22 حتى 29 أغسطس سنويًا، ويُعتبر من أهم وأكبر الموالد القبطية في مصر، حيث يتفاعل الزائرون مع الطقوس الروحية والفعاليات المتنوعة.

الطقوس الروحية والاحتفالات في مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس

تتميز فعاليات مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس بتنوع الطقوس الدينية التي تشمل صلوات يومية officiated by الكهنة، بالإضافة إلى تقديم النذور وإشعال الشموع طلبًا للبركة والشفاعة، إلى جانب أداء صلوات شخصية تعكس الإيمان العميق للزائرين. وقد شهد المولد قداسًا إلهيًا ترأسه نيافة الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة والنائب البابوي، بمشاركة الأنبا صليب أسقف ميت غمر وتوابعها، بحضور واسع من الشعب الأقباط. وأكثر ما يتوج الاحتفالات هو طقس “تطييب الرفات” الذي يُقام في “الليلة الكبيرة” ويُعد من أهم الطقوس الكنسية، تحظى بتبجيل كبير بين الحضور وسط أجواء من التأمل والتقديس.

دير ميت دمسيس ودوره في استضافة مولد الشهيد مارجرجس التاريخي

يأتي دير ميت دمسيس كأحد أقدم وأبرز الأديرة القبطية، حيث يتجاوز عمره 1500 عام، ويشتهر باحتوائه على “ذراع مارجرجس” الذي تم نقله إلى الدير من مدينة اللد بفلسطين في عهد البابا أثناسيوس. هذا المزار التاريخي جعل من الدير مقصدًا روحيًا هامًا، فهو مكان معروف بين الأقباط لطلب البركة ونيل الشفاعة، إضافة إلى ارتباطه بتقاليد لطرد الأرواح الشريرة عبر العصور، مما عزز مكانته كوجهة دينية وسياحية.

الأجواء الشعبية والنشاطات المصاحبة لمولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس

لا يقتصر الاحتفال على الطقوس الدينية فقط، فمولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس يشهد أجواء احتفالية نابعة من تلاحم المجتمع المحلي؛ حيث يشارك فيه مسيحيون ومسلمون جنبًا إلى جنب، مع انتشار الأسواق الشعبية التي تقدم مجموعة واسعة من الحرف اليدوية والأطعمة التقليدية. إلى جانب الكرنفالات والأنشطة الترفيهية التي تستهدف الأطفال، وتضمن أجواء بهيجة. وتحرص القيادات التنفيذية والأمنية على توفير بيئة آمنة خلال فترة الاحتفالات، وكان من أبرز الحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، الذي تابع سير الفعاليات لضمان سلامة الزائرين.

أبعاد مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس وأثره الثقافي والاقتصادي

إن مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس يعكس وحدة الأقباط والالتفاف حول رموزهم الدينية، ويبرز صورة قوية للتعايش بين كافة طوائف المجتمع المصري، فالمولد يجمع بين البعد الروحي والاجتماعي بل والاقتصادي، حيث تتعزز فرص التجارة والسياحة الداخلية لأهالي القرية خلال فترة الاحتفالات، ما يساعد في تنشيط النشاط الاقتصادي المحلي ويعزز من مكانة الحدث كظاهرة اجتماعية شاملة.

نصائح مهمة للزوار في مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس

  • يفضل التوجه إلى الدير في الأيام الأولى من الاحتفال لتجنب الازدحام الكبير الذي يشهده “الليلة الكبيرة”.
  • تعتبر الأسواق الشعبية خلال المولد فرصة مثالية لاقتناء منتجات يدوية وأطعمة تقليدية كتذكار من الحدث.
  • الانخراط في الصلوات وتقديم النذور يوفر تجربة روحية مميزة للزائرين.
  • ضرورة الالتزام بالإجراءات الأمنية المعمول بها للحفاظ على سلامة الجميع.
  • يزور المولد سائحون أجانب، ما يجعل هذا الحدث فرصة للتعرف على التنوع الثقافي والديني في مصر.
مدة الاحتفال 22 – 29 أغسطس سنويًا
موقع الاحتفال دير ميت دمسيس – محافظة الدقهلية
أبرز الفعاليات الصلوات اليومية، قداس إلهي، طقس تطييب الرفات، الأسواق الشعبية
حضور بارز اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، الأنبا مرقس، الأنبا صليب

يمثل مولد الشهيد مارجرجس بدير ميت دمسيس حدثًا دينيًا وشعبيًا عريقًا يجمع بين تقاليد روحية عميقة وأجواء احتفالية تعكس الترابط المجتمعي وتعدد الثقافات المصرية بجانب قيم التسامح والتعايش، ما يجعل هذا المولد علامة بارزة على الخارطة الدينية والسياحية في مصر.