تراجع أسعار النفط مع ضغوط زيادة المعروض وضعف الطلب الأمريكي يتصدر المشهد الاقتصادي الحالي، حيث شهدت الأسواق هبوطًا ملحوظًا نتيجة توقعات بارتفاع الإمدادات النفطية خلال الخريف، مقابل تباطؤ واضح في الطلب داخل الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط عالميًا، وهو الأمر الذي يخلق حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب تؤثر على حركة الأسعار في الأسواق العالمية.
تراجع أسعار النفط اليوم وسط زيادة المعروض وضعف الطلب الأمريكي
أغلقت أسعار النفط يوم الجمعة على انخفاض ملموس؛ حيث سجل خام برنت تسليم أكتوبر 68.12 دولار للبرميل بانخفاض نسبته 0.73%، بينما تراجع عقد نوفمبر الأكثر تداولًا إلى 67.45 دولار بانخفاض 0.78%، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 64.01 دولار للبرميل بتراجع 0.91%، وسط توقعات متزايدة بزيادة إنتاج النفط من قبل تحالف أوبك+ خلال فصل الخريف، وهو ما يعزز الإمدادات ويرفع ضغوط تخفيض الأسعار. وتأتي هذه التراجعات مع انتهاء موسم الذروة للقيادة الصيفية في الولايات المتحدة عقب عطلة عيد العمال، ما يقلل الطلب على البنزين والوقود بشكل ملحوظ؛ حيث يرتبط استهلاك الوقود مباشرة بفصول السنة وسلوك المستهلكين، ما ينعكس سلبًا على الطلب المحلي.
وقد أشار أندرو ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates، إلى أن السوق يواجه زيادة غير مسبوقة في المعروض، وهو ما يصطدم بوضع طلب ضعيف على النفط؛ موضحًا أن “السوق سيشهد قفزة في المعروض في وقت يتسم فيه الطلب بالفتور”، ما يؤكد وجود ضغوط معاكسة تثقل كاهل الأسعار في الوقت الراهن.
توقعات اجتماع أوبك+ وتأثيره على سوق النفط العالمي
تترقب الأسواق العالمية اجتماعًا حاسمًا لتحالف أوبك+ في الأسبوع المقبل لمراجعة سياسات الإنتاج وأكثرها تأثيرًا على أسعار النفط، في ظل ظروف جيوسياسية معقدة تزيد حالة التذبذب وعدم الاستقرار في الأسواق. حيث تستمر الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية في ضرب التوازن الإقليمي، مما يزيد من حالة عدم اليقين تجاه الإمدادات الروسية على المدى القصير، ويؤثر على تداولات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أمريكية انخفاض المخزونات النفطية بوتيرة أكبر من المتوقع خلال الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس، وهو ما يعكس استمرار الطلب في بعض القطاعات الصناعية واللوجستية رغم الفتور العام، ما يعني وجود اختلال نسبي بين العرض المرتفع والطلب المتباين يؤثر على أسعار النفط.
الضغوط الدولية على الهند وتأثيرها على سوق النفط والشراء الروسي
يراقب المستثمرون رد فعل الهند تجاه ضغوط الولايات المتحدة المتزايدة للتوقف عن شراء النفط الروسي، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على الواردات من نيودلهي. ومع ذلك، أكد محللون أن الهند لن تلتزم بهذه التهديدات، وستواصل شراء النفط الروسي بأسعار مخفضة، مما يضيف عاملًا جديدًا ومعقدًا إلى معادلة العرض والطلب في السوق النفطية.
- زيادة المعروض النفطي من تحالف أوبك+ خلال فصل الخريف
- انخفاض الطلب الأمريكي عقب موسم الذروة الصيفي
- تأثير الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية
- انخفاض مخزونات النفط الأمريكية مع استمرار الطلب الصناعي واللوجستي
- موقف الهند من شراء النفط الروسي في ظل الضغوط الأمريكية
نوع الخام | سعر الإغلاق (دولار/برميل) | نسبة التراجع (%) |
---|---|---|
برنت تسليم أكتوبر | 68.12 | 0.73 |
برنت تسليم نوفمبر | 67.45 | 0.78 |
غرب تكساس الوسيط الأمريكي | 64.01 | 0.91 |
تظل أسعار النفط مرهونة بتقلبات العرض والطلب العالميين حيث يشكل ضعف الطلب الأمريكي أداة ضغط كبيرة تضاف إلى ارتفاع المعروض النفطي، بينما تظل السياسات الدولية والتحركات الجيوسياسية عوامل متقلبة تلقي بظلالها على الأسواق; ما يجعل مراقبة تحركات أوبك+ وردود الأفعال الدولية خطوة جوهرية لفهم المسار القادم لسوق النفط خلال الفترة المقبلة