أصدر المستشار محمود سليمان، رئيس محكمة بصفته قاضي الأمور الوقتية، أول أمر وقتي على مستوى محافظتي القاهرة والجيزة، لصالح المحامية إيناس الكفراوي، بطرد وإخلاء مستأجر طبقًا لقانون الإيجار 164 لسنة 2025، استنادًا إلى تحقق شرط الفقرة الأولى من المادة السابعة، صادر من محكمة شمال الجيزة الابتدائية، وذلك بعد تقديم المستندات التي تثبت غلق العين وامتلاك المستأجر وحدة سكنية قابلة للاستخدام في نفس الغرض.
تفاصيل أول أمر وقتي بطرد وإخلاء مستأجر وفق قانون الإيجار 164 لسنة 2025
ذكر الطلب أن المستأجر استأجر الشقة رقم “1” الكائنة بالعقار الواقع في منطقة أرض اللواء، الدور الخامس فوق الأرضي، قسم العجوزة، بموجب عقد إيجار غير محدد المدة، بتاريخ 1 أغسطس 1987، بغرض السكن، مقابل إيجار شهري قدره 60 جنيهًا فقط، بحسب البند الثاني من العقد. وأضاف أن الشقة كانت قد بيعت أول مرة في 27 سبتمبر 2000، ثم تم بيعها مرة أخرى بتاريخ 26 يوليو 2015، الأمر الذي استوجب على الطالب إنذار المستأجر بحوالة الحق بناءً على إنذار رسمي على يد محضر بتاريخ 23 أبريل 2025.
وبحسب الطلب، استند الأمر الوقتى على نص المادة السابعة من قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025، والذي يعيد تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وينص على إلزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان في نهاية المدة المحددة أو عند تحقق إحدى الحالتين:
- ترك المكان المؤجر مغلقًا دون مبرر لمدة تزيد على سنة.
- امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار لوحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في ذات الغرض.
كيفية التعامل مع الامتناع عن الإخلاء وفق قانون الإيجار 164 لسنة 2025
في حالة امتناع المستأجر عن إخلاء العين المؤجرة، يكون للمالك أو المؤجر أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية المختص في الدائرة القضائية إصدار أمر سريع بطرد المستأجر، دون الإخلال بحق المدعى عليه في التعرض إذا كان له مبرر قانوني. حيث ثبت بالأدلة والمستندات أن المستأجر لم يستخدم العين لمدة تجاوزت 6 سنوات، بالإضافة إلى امتلاكه وإقامته في فيلا بمنطقة النزهة في الشيخ زايد بالجيزة. بناءً على ذلك، تقدم الطالب بطلب لاستصدار أمر وقتي بطرد المستأجر من الشقة وتسليمها خالية من الأشخاص والشواغل مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى.
الأمر الوقتي في منازعات الإيجار: ما هو وكيف يُطبق؟
في هذا السياق، يوضح الخبير القانوني والمحامي بالنقض الدكتور حازم العيسوي أن الأمر الوقتي في منازعات الإيجار هو أداة إجرائية سريعة تُستخدم في حالات طلبات الإخلاء، تُصدر في غيبة المستأجر بناءً على طلب يُقدم مباشرة إلى القاضي المختص دون الحاجة إلى رفع دعوى، وذلك وفقًا لنظام الأوامر على عريضة المنصوص عليه في المواد 194 وما بعدها من قانون المرافعات. وأضاف أن لهذا الأمر عدة خصائص قانونية مهمة:
- يصدر دون حضور الخصم، ويُبت فيه على عريضة.
- لا يمكن الطعن عليه بالاستئناف أو النقض، إذ يعد أمرًا وقتيًا وليس حكمًا نهائيًا.
- الطعن الوحيد المتاح هو التظلم خلال 15 يومًا من تاريخ الإبلاغ أمام نفس القاضي أو قاضٍ آخر.
- لا يبدأ التنفيذ إلا بعد إعلان الأمر إعلاجًا صحيحًا للخصم.
- يجوز للمستأجر رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، لكن تنفيذ الأمر الوقتي لا يتوقف إلا إذا صدر قرار صريح بهذا الشأن.
مع ذلك، يرى “العيسوي” أن النص القانوني يقدم وسيلة مرنة لحسم منازعات الإيجار بسرعة، لكن الواقع العملي يشهد رفضًا متكررًا من بعض المحاكم لإصدار الأمر الوقتي، وتحويل القضايا لمحكمة الموضوع بحجة وجود منازعة جدية، ما يحول الأداة المستعجلة إلى طريق مسدود. ويظل التساؤل حول ما إذا كانت المحاكم ستتجه لتفعيل الأمر الوقتي لتخفيف العبء على دوائر الإيجارات، أو استمرار العودة للطريق القضائي التقليدي الطويل.
الخاصية القانونية | الشرح |
---|---|
إصدار الأمر | يُصدر دون حضور المستأجر بناءً على عريضة |
الطعن | يتم فقط بالتظلم خلال 15 يومًا ولا يقبل الاستئناف أو النقض |
التنفيذ | يبدأ بعد إعلان الأمر للخصم، ولا يتوقف إلا بقرار صريح |
يأتي هذا القرار القضائي كأول تطبيق فعلي لقانون الإيجار 164 لسنة 2025، مؤكدًا على جدية القانون في تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وفتح آفاق تسهيل حل النزاعات العقارية. حيث يلعب الأمر الوقتي دورًا مهمًا في تسريع الإجراءات القضائية وحماية حقوق المؤجرين في حالة الإهمال أو عدم استخدام العين المستأجرة، مما قد يغير من واقع المنازعات العقارية في محافظتي القاهرة والجيزة.